المغربتقارير

‏المغرب : ثلاثة أحزاب تدعو لإيجاد حلول لـ«الاحتقان المتنامي» في الحسيمة

 

 

دعت ثلاثة أحزاب مغربية، الجميع للمساهمة في إيجاد الحلول الكفيلة لما سمته «الاحتقان المتنامي» بمحافظة ‏‏«الحسيمة» شمالي البلاد، والتي تشهد احتجاجات منذ أشهر. جاء ذلك في بيان مشترك للفروع الإقليمية في الحسيمة لأحزاب ‏العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحكومي، والاتحاد الاشتراكي المشارك في الائتلاف، والاستقلال المعارض ‏الأربعاء. ‏

وبدأت في مدينة الحسيمة، مركز المحافظة، ومدن وقرى محيطة بها، مظاهرات، منذ تشرين الأول /أكتوبر الماضي، إثر ‏مقتل تاجر الأسماك، محسن فكري، طحناً داخل شاحنة لجمع القمامة، خلال محاولته منع مصادرة أسماكه، ولا تزال ‏الاحتجاجات مستمرة للمطالبة بـ»التنمية وإنهاء التهميش». ‏

وقالت الأحزاب الثلاثة، في البيان: «ندعو جميع العقلاء والحكماء وكل الغيورين على هذا الوطن العزيز إلى المساهمة ‏كل من موقعه في إيجاد الحلول الكفيلة» لإخراج المنطقة من «الاحتقان المتنامي». وأبرزت هذه الأحزاب ضرورة ‏‏»تغليب منطق الحوار، والتعاطي بحكمة لإيجاد حلول منطقية وناجعة للمطالب الاجتماعية». ‏

ورفضت الأحزاب الثلاثة «تصريحات ممثلي الأغلبية الحكومية في اجتماع الأحد الماضي، (التي) اتهمت فيه أبناء ‏المنطقة بنزعة الانفصال». وأدانت الأحزاب «الاتهامات الموجهة لنشطاء الحراك بتلقي الدعم المالي من جهات خارجية ‏دون تسميتها لزعزة أمن واستقرار البلاد». ‏

والاثنين، دعا ناصر الزفزافي أحد قادة الحراك بالحسيمة في مقطع فيديو، إلى «إضراب عام الخميس، بالإضافة ‏إلى مسيرة حاشدة». كما دعا نشطاء حقوقيون بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إلى وقفة احتجاجية الخميس ‏أمام مبنى البرلمان، لدعم الحراك الشعبي بالحسيمة. ‏

وأصدرت أحزاب ائتلاف الحكومة، بياناً الإثنين، أكدت فيه على أهمية التعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية بما يحقق ‏حاجات المواطنين. وحذر قياديون من أحزاب الائتلاف الحكومي، في تصريحات متفرقة، عقب لقائهم وزير الداخلية ‏المغربي، عبد الوافي الفتيت، الأحد الماضي، مما وصفوه بـ»النزعات الانفصالية» لبعض الأطراف في ما يسمى ‏بـ»حراك الريف»، الذي يقود احتجاجات الحسيمة، واتهموهم بتلقي تمويل من الخارج (دون تحديد جهة معينة).‏
ودعت جماعة «العدل والإحسان»، أكبر جماعة إسلامية في المغرب، مساء الأربعاء، السلطات إلى إجراء حوار «جدي ومسؤول» مع من أسمتهم «نشطاء الحراك الشعبي في الريف» (شمال)، والاستجابة الفورية لمطالب سكان المنطقة.

وقالت جماعة «العدل والإحسان»، في بيان، إن «المطالب الاجتماعية المشروعة قوبلت بالتجاهل التام من طرف الدولة، وبتبني المقاربة القمعية». وأضافت أنه «في الوقت الذي يتحتم فيه على الحكومة الاستجابة الفورية لمطالب الساكنة (السكان)، خرجت علينا الأحزاب المشكلة لهذه الحكومة باتهامات جزافية، تتمثل في اتهام الأبناء الشرفاء (المحتجين) بالعمالة والخيانة وتلقي الدعم من الخارج، واتهامهم أيضاً بالنزعة الانفصالية». وحملت الجماعة «المخزن (الدولة العميقة) المسؤولية الكاملة فيما ستؤول إليه الأوضاع في حالة تجاهل لمطالب الساكنة».
وأضافت أن «التعامل الأمني مع المطالب المشروعة للشعب لن يزيد الأمر إلا تعقيداً»، معربة عن اصطفافها «إلى جانب الشعب في المطالبة بحقوقه كاملة غير منقوصة». واعتبرت أن «المدخل الوحيد لتجاوز هذه الوضعية وتجنيب بلادنا وشعبنا الكارثة، هو الديمقراطية الحقيقية والتوزيع العادل للثروات».

ودعا مرصد الشمال لحقوق الإنسان في المغرب (جمعية غير حكومية)، الخميس، إلى فتح حوار مباشر مع المحتجين ‏بمحافظة الحسيمة التي تشهد احتجاجات منذ أشهر شمالي البلاد.وطالب المرصد في بيان بـ»السحب الفوري للجيش من ‏شوارع الحسيمة والنواحي، وفتح حوار مباشر مع المحتجين، من قبل مسؤولين يتمتعون بالمصداقية لدى السكان».‏ وأعرب المرصد عن «تضامنه مع المحتجين من أجل تحقيق ملفهم المطلبي العادل والمشروع». ولفت إلى أن «مطالب ‏المحتجين في الحسيمة مشروعة طبقاً للمواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان». ودعا البيان «بقية المنظمات ‏الحقوقية والأحزاب السياسية والنقابية وجمعيات المجتمع المدني للتضامن مع سكان الريف والضغط على السلطات للتراجع ‏عن مقاربته الأمنية تجاه المنطقة التي تشهد احتجاجات».

 

الاناضول، 2017/05/19‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق