رأيليبيا

الكاتب الليبي مصطفى الفيتوري: “السلام أصبح ممكنًا بعد محادثات حفتر والسراج بأبوظبي”

 

 

قال الكاتب والصحفي الليبي مصطفى الفيتوري إن التوصل إلى سلام شامل في ليبيا أصبح ممكنًا عقب لقاء القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي الأسبوع الماضي.

وأضاف الفيتوري، في مقال رأي نشر الاثنين عبر موقع مجلة «ذا ناشونال» الإماراتية، أن حفتر والسراج لا يعترف كل منهما بشرعية بعضهما البعض، بينما يقول كل من الجانبين إنه شرعي، اعتمادًا على الدعم الذي يتمتعان به في شرق ليبيا أو غربها، وقال: «رغم ذلك فإن عقد اللقاء يظهر أن كل طرف يعترف ضمنيًا بشرعية الطرف الآخر».

ووفق الكاتب فقد قالت مصادر مقربة من الطرفين إن أجواء إيجابية سادت بين حفتر والسراج خلال اللقاء، مشيرًا إلى أن السراج أعلن أنه اتفق مع حفتر خلال لقائهما على ضرورة التوصل إلى تسوية سلمية والتوقف عن استخدام القوة مما يساعد على وجود جيش ليبي موحد في ظل قيادة مدنية، ويساعد على تخفيف العبء الاقتصادي على المواطنين.

وقال الكاتب إن السؤال الذي يجب طرحه حاليًا، هو إلى أي مدى يمكن للجانبين تحقيق السلام في البلاد التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة؟ وإلى أي مدى هم جادون في تخفيف صعوبة الوضع المتزايد يوميًا على المواطنين؟.

«السراج وحفتر لا يعترف كل منهما بشرعية الآخر، لكن عقد اللقاء يظهر أن كل طرف يعترف ضمنيًا بشرعية الطرف الآخر»

وأشار إلى أنه بينما شعر الليبيون بالتفاؤل تجاه لقاء حفتر والسراج كونه قد يؤدي إلى مزيد من الحوار، وإلى تحقيق نوع من التسوية، لا يرغب بعض المتشددين في شرق وغرب ليبيا في رؤية أي نجاح على المستوى السياسي على الإطلاق.

وأوضح الكاتب أن الجماعات المسلحة تعي أن أي تسوية سياسية ستؤدي حتمًا إلى تقوية نفوذ الحكومة، مدعومة بجيش وطني أقوى، وستكون النتائج الحتمية لذلك تقليص المساحة التي تبسط تلك الجماعات سيطرتها عليها.

وقال إن القوات المتواجدة في غرب ليبيا هم أعداء للمشير حفتر، كما أنهم أعداء بصورة أقل لحكومة الوفاق، مضيفًا أن هؤلاء لا يرحبون بأي اتفاق قد يخرجهم من المعادلة.

وتابع أن المفتي السابق صادق الغرياني، المتعاطف مع الجماعات الإسلامية، سبق وأعلن رفضه أي اتفاق يتم التوصل له بقرارات من حكومة الوفاق وحفتر.

وقال الكاتب إن الخطوة التالية التي يمكن اتخاذها حاليًا هي محاولة تعديل الاتفاق السياسي الليبي بطريقة تقدم الضمانات اللازمة للمشير حفتر، مع الحفاظ على الجوهر العام للاتفاق باعتباره التسوية المقبولة عمومًا، مضيفًا أنه يبقى معرفة ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية الحالية على استعداد لدفع الوضع تجاه اتفاق أكثر قابلية للتنفيذ، في ظل النجاح الكبير المحقق حاليًا، والذي يرجح إمكانية التوصل لذلك الاتفاق.

عن  بوابة الوسط 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق