الجزائرتقارير

 بوتفليقة…عهد العولمة لا يرحم وعلى الصحافيين أن يمنعوا استعمال عناصر الهوية في تقسيم الجزائر

 

 

وجه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة رسالة الى الصحافيين الجزائريين، بمناسبة إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة.

وترحم الرئيس بوتفليقة في رسالته على أرواح الصحافيين الجزائريين الذين سقطوا برصاص الإرهاب، كما تطرق إلى أولئك الذين رافقوا ثورة التحرير وكانوا منابر للجهاد ضد المستعمر الفرنسي، أو أولئك الذين ساهموا بنصيبهم في بناء الجزائر المستقلة.

وقال رئيس الجمهورية في رسالته، إن مسؤولية الارتقاء بمهنة الصحافة، إلى درجات أعلى من الاحترافية لا  تقع على عاتق الدولة وحدها، داعيا في نفس الوقت المؤسسات العامة والخاصة التي تشرف مباشرة على عمل الصحفيين أن توفر لهم المناخ المواتي بعيدا عن أي ضغط، مشددا عليها ضرورة مراعاة كل القوانين التي تحكم وتضبط قواعد المهنة مع الالتزام بملاحظات وتوصيات سلطة ضبط السمعي البصري، إلى جانب سلطة ضبط الصحافة المكتوبة، بعد تنصيبها.

وكشف الرئيس بوتفليقة إن المرحلة الحالية من تاريخ الجزائر، جعلت السلطات تحبذ أن يتسم الخطاب الإعلامي بالهدوء والرزانة والاتزان، واصفا في نفس الوقت ما يصدر مما وصفه بأصوات مغرضة من الخارج بالانتقادات المجحفة.

من حق الصحافيين أن يكونوا في الموالاة أو في المعارضة:

كما دعا رئيس الجمهورية الى مواصلة الجهود لامتلاك الخبرة العالية التي لا تأتي إلا بطول الممارسة والتجربة وبالمعرفة التي ليس لها حدود، مضيفا أن المرافقة الإعلامية الحيادية الموضوعية والنزيهة من شأنها أن تعزز عمل المؤسسات المنتخبة التي تعتبر حجر أساس في كل عملية ديمقراطية سليمة القصد والممارسة.

كما شدد الرئيس على أن ميدان الإعلام والاتصال، قد بات اليوم من أهم فضاءات المنافسة ومحاولة الهيمنة في عالمنا المعاصر، مضيفا أن عهد العولمة، التي لا ترحم تفرض علينا كجزائريين بذل الجهد لترقية الإعلام وإثبات وجودنا الحضاري والسياسي.

وخاطب الرئيس بوتفليقة الصحافيين بشكل مباشر بقوله، من حقكم سياسيا، أن تكونوا في صف الأغلبية، أومن أنصار المعارضة، وهو حق مشروع نص عليه الدستور بصريح العبارة، لكنه بالمقابل دعا أصحاب مهنة المتاعب لأن يسخروا مهاراتهم واحترافيتكم من أجل تقديم خدمات نافعة مفيدة للجزائريين وللجزائر.

وفي هذا الإطار، ناشد الرئيس بوتفليقة الصحافيين لمراعاة دورهم في الحفاظ على استقرار الجزائر ووحدتها والاستمرار في توعية المواطنين بمخاطر الإرهاب وكل الأزمات التي تحيط بنا، والمؤامرات التي قد تدبر ضد بلادنا، كما دعاهم للإسهام في الحفاظ على الهوية الوطنية الإسلامية العربية الأمازيغية ووضعها في مأمن من أي محاولة لتلويثها أو استعمالها ضد الجزائر الواحدة الموحدة.

المصدر: النهار ، 2017/05/02

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق