الجزائرتقارير

الجزائر: الحكومة بـ”السرعة القصوى” لتجنيد الناخبين

 

 

انتقلت الحكومة إلى “السرعة القصوى” بأيام قليلة عن موعد الاقتراع، لتجنيد الناخبين على التصويت بكثافة، حيث يزور الوزير الأول، عبد المالك سلال، ولاية تمنراست اليوم، وبعدها بأقل من 24 ساعة يتجه إلى ولاية المدية السبت المقبل، ثم يذهب شرقا إلى ولاية سطيف في اليوم الموالي الأحد 30 أفريل.

لم يسبق للوزير الأول عبد المالك سلال أن خرج في زيارات إلى الولايات منذ تعيينه في هذا المنصب بتاريخ 3 سبتمبر 2012، مثلما يفعل الآن وبـ”سرعة قصوى”.

فسلال طغت على زياراته “نكهة” الحملة الانتخابية “الإدارية”، ولذلك يعلم تماما بأن كثافة التصويت وارتفاع نسبته قد يجعله يقود الحكومة بعد الانتخابات، خصوصا أنه ينتمي للأفالان، فإذا حافظ هذا الأخير على أغلبيته في البرلمان القادم، فإن الرئيس باستشارة هذه الأغلبية قد يمكن لسلال أن يبقى في منصبه.

في خطابات سلال التي ألقاها في ولايات الوادي والجلفة ووهران، أفرد لقضية التصويت هامشا كبيرا، فقال من الوادي: “انتخابات ماي المقبل ستكون ختم المصادقة على تحصين استقرار الوطن وخياره الديمقراطي، فالانتخابات التشريعية المقبلة التي ستنظم تحت أحكام دستورية جديدة وضمانات نزاهة وشفافية، قل مثيلها في العالم”.

ومن الجلفة، تجاوز سلال عتبة “الاستقرار والأمن” وعلاقتهما بالانتخابات، بأن شدد على أن التشريعيات المقبلة لها علاقة مباشرة ببناء مؤسسات الدولة، فأوضح: “التشريعيات المقبلة خطوة هامة في بناء مؤسسات البلاد، بعد التعديلات الرائعة التي أدخلها الدستور، كما أنّها محطة يختار فيها الشعب بكل سيادة ممثليه لتجسيد إرادته الجماعية”. ولا ضير أيضا عند الوزير الأول أن يفتح النار على المقاطعين للانتخابات، على قلتهم الضيقة جدا، فقد يكون لهؤلاء صدى لدى المواطنين، لذلك وضع سلال على جنب أزمة البترول وأبدلها بعدو آخر، فقال دائما من الجلفة: “خصمنا في هذه المعركة ليس أسعار البترول، بل اليأس وفقدان الأمل.

فبث الأكاذيب والشائعات المغرضة ومحاولة زعزعة ثقة المواطن في بلاده ومستقبلها، فعل فاحش لا يمت للوطنية بصلة”.

وكان سلال أيضا يروّج لإنجازات بوتفليقة، بل يدعو إلى “التصويت عليها” في التشريعيات المقبلة، وفي ذلك توجيه للأصوات، كيف لا، وهو كما قال (سلال): “مطلوب منّا جميعا يوم أن نرسل من الجلفة (زارها مؤخرا)، يوم 4 ماي، ومن كل جهات الوطن الأخرى، رسالة حب وأمل إلى الشعب الجزائري عامة، وإلى المجاهد عبد العزيز بوتفليقة خاصة، مفادها التمسك بالوحدة والسيادة والأمن والاستقرار وببرنامجه الوطني للنهضة وبالخط الوطني الأصيل”.

ولأجل هذا كله، لم يبق أمام الحكومة التي يقودها سلال سوى أيام قليلة عن موعد الاقتراع، وتجنيد المواطنين للتصويت لابد له أن يبلغ مستوياته القصوى، ولهذا مس سلال الجهات الأربع، بدأها من الجنوب ثم الوسط فغرب الوطن، لينطلق نحو شماله، ويعود مرة أخرى إلى الجنوب بزيارة لولاية تمنراست اليوم، والسبت المقبل (بعد غد) يزور ولاية المدية، ثم يتوقف في شرق الوطن وبالضبط ولاية سطيف، ساعات قليلة قبل الخميس 4 ماي، لتظهر النتيجة إما يكرم الأفالان أو يهان في امتحان التصويت.

المصدر: الخبر: 2017/04/27

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق