تقاريرليبيا

في آخر إحاطة له كمبعوت أممي… مارتن كوبلر يؤكد أن لا بديل عن اتفاق الصخيرات

 

في آخر إحاطة له في مجلس الأمن الدولي حول الوضع في ليبيا أكد مارتن ‏كوبلر، الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا ورئيس بعثة أونسميل، أن «اليوم ‏أكثر من أي وقت مضى بات من المهم أن نقيم الوحدة في ليبيا»، مشيراً في ‏كلمته أمام مجلس الأمن الدولي الأربعاء، إلى أن ليبيا كانت بلدا ممزقا ‏ومنقسما قبل توقيع اتفاق في الصخيرات. ‏‎

وأستطرد قائلا: «الليبيون والمجتمع الدولي يدعمون هذا الاتفاق. نعم، يمكن ‏أن يعدَّل. ولكن، لا، ما من بديل عنه. ليس هناك خطة «باء» وما من حاجة ‏لذلك. إنْ لم تضطلع الأطراف بمسؤولياتها بموجب الاتفاق السياسي الليبي ‏فما من سبب لكي نعتقد أنه سيكون لديها التزام أكبر بأي اتفاق بديل».‏

وأشار الممثل الخاص إلى الإنجازات التي تحققت في ما يتعلق بدحر تنظيم ‏الدولة الاسلامية وبتنامي إنتاج النفط، وموارد الميزانية التي أصدرها البنك ‏الليبي. وبالرغم من كل ذلك، لفت كوبلر الانتباه إلى أن روح التفاؤل والثقة ‏التي خيمت على الصخيرات قد تراجعت كثيرا. ولهذا الإحباط مبرراته، كما ‏أوضح رئيس أونسميل: «اليوم، أسهم عدم اليقين في التشرذم وفي الانشقاق ‏الذي أدى إلى فراغ سياسي خطير. الاشتباكات العنيفة والاضطرابات ‏الاجتماعية وزيادة معدل الجريمة تبقى من أهم المشكلات التي تخيم على ‏ليبيا. وينبغي على المؤسسات التابعة للاتفاق السياسي الليبي أن تضطلع ‏بمسؤولياتها وأن تحافظ على المصداقية والمشروعية. وأثرت الانقسامات في ‏الكثير من المؤسسات على القدرة على الإدارة. وبدلاً من العمل لصالح الأمة، ‏بدأ الكثيرون ينظرون إلى ترتيبات تقاسم السلطة من خلال مفاضلة مصلحة ‏إحدى المجموعات على مصلحة جهة أخرى».‏ وفي هذا السياق دعا كوبلر إلى وقف استخدام العنف للحصول على مكاسب ‏قصيرة الأجل، قائلا إنه آن الأوان للعودة إلى السياسة ومعالجة القضايا ‏الأساسية والعودة إلى روح اتفاق الصخيرات، داعيا إلى حشد دعم المجتمع ‏الدولي في هذا الصدد. من جهته، طالب القائم بأعمال المندوب الليبي لدي الأمم المتحدة المهدي صالح المجربي، برفع حظر السلاح المفروض ‏على بلاده منذ آذار/ مارس 2011. وقال في إفادته لأعضاء المجلس: «نطلب من مجلس الأمن دعم قوات الحرس الرئاسي ‏حتى يتمكن من القيام بمهام حماية المقرات الحكومية، وكذلك استثناء الجيش الوطني الليبي من حظر السلاح بعد توحيد ‏قيادته لتعمل تحت القيادة السياسية المتمثلة في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني». ‏

غير أن نائب المندوب الروسي الدائم لدي الأمم المتحدة بيتر ليتشيكوف رفض، في إفادته، هذا الطلب وقال: «إنه من السابق ‏لأوانه – في ظل الظروف التي تواجهها ليبيا حالياً – الحديث عن رفع حظر الأسلحة». ‏

من جانبها شددت المندوبة الأمريكية لدي الأمم المتحدة نيكي هايلي على أن «استمرار الوضع الراهن في ليبيا غير مستدام، ‏والسبيل الوحيد أمام الليبيين هو من خلال الحوار المدعوم من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي». وشددت هايلي، التي ‏تتولي بلادها الرئاسة الدورية للمجلس، على أن «ليبيا تستحق إدارة عسكرية موحدة تحت إدارة مدنية». ‏

وناقش أعضاء المجلس، خلال الجلسة، تقرير الأمين العام للأمم المتحدة «أنطونيو غوتيريش» بشأن ليبيا، والذي حذر فيه ‏من أن البلاد «معرضة لخطر تجدد الصراع على نطاق واسع في ظل استمرار حالة الجمود السياسي». ‏

 

المصدر: القدس العربي، 2017/04/21 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق