الجزائررأي

مؤرخ جزائري: الجزائر مهددة بإستعمار جديد بعد رحيل جيل الثورة!!

 

 

يرى المؤرخ والمهتم بالتاريخ والثورة محمد عباس في تصريح لصحيفة الوقت الجديد أن التحدي الذي لا يزال ينتظر الجزائر بعد 59 سنة من الاستقلال، هو ضرورة كتابة تاريخ الذي سيكون بعد رحيل جيل الثورة، الذي ما زال يحكم الجزائر بالشرعية الثورية التي انتهت مع دستور الرئيس الأسبق هواري بومدين في سنة 1976.

و اضاف محمد عباس عند سؤاله ما اذا كان الجيل القادم يمكنه أن يكمل ما حققه جيل نوفمبر ؟  قائلا: أعتقد أنه يتوجب علينا طرح هذا السؤال على الجيل القادم قبل طرحه على جيل نوفمبر، الذي يتوجب عليهم معرفة تاريخ جيل سبقنا من أمثال محمد بوضياف وحسين آيت أحمد وغيرهم كثير، حيث أن التحدي الذي لا يزال ينتظرنا وهو ضرورة كتابة التاريخ، الذي سيكون بعد رحيل جيل الثورة الذي مازال يحكم الجزائر بالشرعية الثورية، لكن ما كتب عن الثورة اعتمد على شهادات حية، يعطي صورة عن ثورة الجزائر، لكنه لا يرقى لعظمة تضحياتها وليس في مستوى البحث العلمي، فجيل الاستقلال يسعى إلى تحقيق استقلال مبني على تحقيق الاقتصاد الوطني المبني على تحقيق اقتصاد وطني منتج وتوفير الحياة الكريمة له، وأن يكون واعيا بالمرحلة القادمة.

و قال المؤرخ الجزائري أن العلاقة بين فرنسا والجزائر ما زالت مبنية على نظرة فوقية و تجلّى ذلك أكثر من أي وقت مضى في الفترة التي صاحبت الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد، وإلى غاية وقتنا الراهن، والتي أصبحت من خلاله بعض الأطراف لا تحترم الدولة الجزائرية، كما كان سابقا، خاصة الشعب الجزائري الذي قام بالثورة التحريرية المباركة، فمن المآخذ على عهد بومدين، هو قلة اهتمامه بالتاريخ ومنع الناس لأن تكتب في التاريخ، وكانت المقالات التي أكدت على هذه النظرية كثيرة ومتعددة، منها ما سلط عليه الراحل عبد الحميد مهري الضوء في الكثير من الكتابات الصحفية فيما مضى.

و أشار الى ان الجزائر لم تحقق الهدف المتعلق بالضغط على فرنسا للاعتراف بجرائمها، وأصبحنا مع الوقت مهددين أكثر من أي وقت مضى باستعمار جديد، لأننا أصبحنا لا نستطيع الدفاع على أنفسنا في ظل التهديدات التي باتت تحيط بنا من كل جانب، فضعفنا ظهر على الصعيد الإقليمي والدولي، وذلك لاتساع المشاكل الداخلية التي باتت هاجسا حقيقيا أمامنا.

و قال: انا أعتقد أنه لا توجد شرعية ثورية، حيث أننا لا زلنا نعيش في مغالطات، حيث أنها انتهت مع دستور الرئيس الأسبق هواري بومدين في سنة 1976، إلا أن السؤال الذي يبقى مطروحا، أين هي المؤسسات ؟ وأين هي الشرعية ؟ التي غالبا ما تتحدث عنها بعض الأطراف، ولذلك فأنا أقول وأؤكد نحن في عهد ثورة مضادة.

 

المصدر: بانوراما الشرق الأوسط، 2017/03/21.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق