تقاريرليبيا

عبد الرحمان السويحلي:” نجاح أي مشروع سياسي في ليبيا مرهون بتوافق الجميع ووقف التدخل الأجنبي السلبي”

 

قال عبد الرحمان السويحلي رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا إن نجاح أي مشروع سياسي لحل الأزمة في ليبيا مرهون بتوافق الجميع عليه، ووقف التدخل الأجنبي السلبي، الذي يقوِّي طرفاً على حساب طرف آخر.

وأضاف السويحلي في لقاء مع برنامج “حديث خاص” أن بعض الأطراف الليبية استدعت التدخل الأجنبي عبر الاستقواء بها عسكرياً لتحقيق مكاسب سياسية. مؤكداً ترحيبه بأي جهد يصب في جمع الليبيين وزيادة التوافق بينهم.

وأشار السويحلي إلى أن انحياز روسيا لطرف ليبي على حساب آخر سيعقد المشهد الليبي، متمنياً أن يكون هناك التزام روسي فعليٌّ بما يخص الحل السياسي، لا سيما وأن روسيا من القوى الدولية التي وقعت على القرار الأممي  2259 الذي يدعم “حكومة الوفاق الوطني”.

وأكد السويحلي أن بعض الأطراف لم يعجبها توازن الاتفاق السياسي، وبدأت منذ اليوم الأول حربها عليه، وهناك من يعلن على الملأ دعمه الاتفاق السياسي لكنه يعرقله تحت الطاولة.

وفي السياق ذاته قال السويحلي إن دولاً كثيرة أكدت لهم أنها لا تدعم طرفاً ليبياً على حساب طرف آخر، حتى إن السفير الروسي في تونس قال له إن بلاده تعترف بحكومة الوفاق الوطني.

أما عن الوضع الميداني في طرابلس وفي الشرق الليبي وتأثيره على الحل السياسي قال السويحلي: “طالبنا منذ سبتمبر 2016 بضرورة إبعاد الهلال النقطي عن دائرة الصراع السياسي”

وأضاف السويحلي أن فهم المشهد الحالي في طرابلس يحتاج إلى قراءة خارطة المجموعات المسلحة النشطة منذ 6 أشهر” محاولة اقتحام مؤسسات الدولة يتعارض ووجود حكومة شرعية، ورغم الليونة والتعاون الدبلوماسي إلاّ أن المجموعات المسلحة تمادت في غيّها، ولا بد من اتخاذ إجراءات جريئة وحاسمة لتوفير الحد الأدنى من الأمن في طرابلس.

وأشار السويحلي إلى أن ما حدث في طرابلس سيزيد من اجتماع الليبيين حول حكومة الوفاق الوطني، وأن خروج الليبيين في 17 فبراير لإحياء الذكرى السادسة للثورة دليل على تمسكهم بمبادئها.

وعن علاقة المجلس الأعلى للدولة في ليبيا برئيس حكومة الوفاق قال السويحلي: “لم نتوقف يوماً عن سياسة مد اليد تجاه المؤيدين للاتفاق السياسي أو المعارضين له، والسرَّاج بدأ يستوعب حساسية المرحلة الحالية واتخذ قرارات أكثر جرأة من الماضي، وفترة تحقيق التناغم والتوافق في المجلس أخذت وقتا أكثر مما ينبغي.

وفي الختام أكد السويحلي أنهم متمسكون بخيار السلام والمصالحة الوطنية، وأن منهج الحوار والتوافق السياسي هو الإجراء الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، وإعلان تونس هو الصيغة الأقرب لما يصبون إليه في ليبيا، وأن المعادلة الصفرية لن تؤدي إلاّ إلى إراقة المزيد من الدماء.

 

المصدر: شبكة التلفزيون العربي، 17 مارس 2017.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق