المغربتقارير

اغتيال برلماني من حزب مغربي معارض… ما هي الدوافع؟

 

 

قتل البرلماني المغربي عبد اللطيف مرداس، عضو حزب الاتحاد الدستوري المعارض، بعد تلقيه ثلاث رصاصات، أمام بيته بمدينة الدار البيضاء، كبرى مدن البلاد، في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء/ الأربعاء.

وبحسب تصريحات السلطات الأمنية المغربية، فإن منفذي عملية اغتيال البرلماني، كانوا على متن سيارة سوداء، أطلقوا على “مرداس” ثلاث رصاصات من بندقية صيد استقرت اثنتان منها على مستوى وجهه، بينما الثالثة أتت وسط صدره.

وأثار حادث اغتيال “عبد اللطيف مرداس” حالة استنفار أمني في المنطقة التي تعرض فيها لإطلاق النار، حيث باشر الأمن المغربي تحقيقا في ملابسات الحادث.

ويجهل لحد الساعة دوافع الاغتيال، وسيتم الكشف عنها بعد انتهاء التحقيق، بحسب مصادر أمنية.

يشار إلى أن حزب الاتحاد الدستوري تأسس سنة 1983، على يد المعطي بوعبيد، أحد قياديي “الاتحاد الوطني للقوات الشعبية” المعارض، وظلت المعارضة آنذاك تصفه بـ”الحزب الإداري”، المدعوم من السلطات لمواجهة الأحزاب المعارضة.

وشارك في جميع الانتخابات والحكومات منذ تأسيسه إلى غاية 1998، وعين رئيسه وزيرا أول في 1984.

وبعد وصول المعارضة إلى الحكومة سنة 1998، بقيادة عبد الرحمن اليوسفي، انتقل الحزب إلى صفوف المعارضة، حتى اليوم.

الأزمة السياسية:

ودخلت مشاورات تشكيل الحكومة المغربية “نفقا مسدودا”، عقب تشبث حزب التجمع الوطني للأحرار، بمشاركة الاتحاد الاشتراكي، وهو ما يرفضه رئيس الحكومة المكلف عبد الإله بنكيران.

غير أن بنكيران قرر في 8 كانون الثاني/ يناير الماضي، وقف مشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة مع حزبي التجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، بسبب اشتراطهما ضم حزبي الاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي إلى أحزاب التحالف الحكومي.

واستأنف بنكيران مشاوراته لتشكيل الحكومة في 13 شباط/ فبراير الماضي، بلقائه كلا من أخنوش وامحند العنصر، رئيسا التجمع الوطني للأحرار والحركية الشعبية، على الترتيب.

وعاد بنكيران وعبّر عن قبوله مشاركة حزب الاتحاد الدستوري (اليميني) في الحكومة، بعدما شكل الأخير تحالفا في البرلمان مع التجمع الوطني للأحرار.

وعيّن العاهل المغربي الملك محمد السادس، في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بنكيران، رئيسا للحكومة، وكلفه بتشكيل حكومة جديدة، عقب تصدر حزبه، الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من الشهر ذاته.

ولا ينص الدستور المغربي صراحة على ما يتم إجراؤه في حال فشل الحزب الفائز في تشكيل الحكومة، كذلك لم يحدد مهلة زمنية معينة لتشكيلها من الشخص المكلف بذلك.

 

عن عربي 21 بتاريخ 08 مارس 2017 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق