تقارير

بعد قطيعة دامت 33 عاما : المغرب الأقصى يعود إلى الاتحاد الإفريقي

 

 

        بحضور 32 من رؤساء و ملوك و رؤساء حكومات دول افريقيا انطلقت أمس الاول اشغال الدورة 28 للاتحاد الافريقي تحت شعار «العائد الديموغرافي من أجل الاستثمار في الشباب» في العاصمة الأثوبية اديس ابابا. الدورة الجديدة يمكن القول إنها انطلقت مساء الأحد من خلال الجلسة المغلقة

التي قامت بدرس التقرير الذي أعده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي و تلاه وزير خارجيته سامح شكري حول التغيرات المناخية والبيئة .

وفي ختام اشغاله أعاد الاتحاد الأفريقي رسميا المغرب الى عضويته بعد أكثر من ثلاثة عقود من انسحاب الرباط مما كانت تسمى آنذاك منظمة الوحدة الأفريقية.وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس بدأ حملة منذ العام الماضي من أجل الانضمام .ولوح لرؤساء الدول والوفود بنهاية القمة السنوية في مقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

يشار الى انّ المغرب انسحب من منظمة الوحدة الأفريقية قبل ثلاثين عاما وسط خلاف بشأن اعتراف المنظمة بالصحراء الغربية التي يسيطر المغرب على معظم أجزائها منذ عام 1976.

اما عن جدول أعمال الدورة 28 للإتحاد الافريقي فهي تتمحور في : عضوية المغرب الأقصى ، فض التزاعات و التنمية الاقتصادية علاوة على انتخاب رئيس جديد للاتحاد الافريقي. ففي النقطة الأولى تم تسجيل وصول ومشاركة المغرب برئاسة الملك محمد السادس. والحضور المغربي هو الأول منذ 33 سنة تاريخ انسحاب المملكة احتجاجا على قرار منظمة الوحدة الافريقية وقتها الاعتراف بالصحراء الغربية.

تعزيز السلم و الأمن:

النقطة الثانية على جدول اعمال القمة 28 للاتحاد الافريقي كانت فض النزاعات في الصومال – جنوب السودان – شمال مالي – الأزمة الليبية الراهنة.

ففي جنوب السودان عاد الصراع المسلح بقوة حتى بعد اعلان جنوب السودان دولة مستقلة عن شماله مما أوجد ازمة انسانية حادة و الملف السوداني يشمل كذلك اقليم دارفور شمالا حيث تتواجد قوة حفظ السلام الافريقية ،ويبحث القادة الافارقة كيفية التصدي ومحاربة الجماعات الارهابية المتطرفة في دول الساحل الافريقي و بروز تنظيم داعش في ليبيا وإمكانية تحالفه مع جماعة بوكو حرام .

الى ذلك وبعد اعلان الاتحاد الافريقي بداية العام الحالي 2016 وتفعيل لجنة الرؤساء للوساطة في ليبيا يتوقع ان يتم تحديد اعضاء اللجنة تمهيدا لتحولها الى ليبيا و الشروع في اتصالاتها مع اطراف الصراع.

في الجانب الاقتصادي عمل المجتمعون على ارساء رؤية واستراتيجية تكفل النهوض الاقتصادي و دعم التبادل التجاري و ايجاد تنمية اقتصادية حقيقية من خلال تعزيز اتفاقيات الشراكة و امضاء بروتوكول انشاء مناطق للتبادل الحر في ما يتعلق بانتخاب رئيس الاتحاد الافريقي الجديد .

 

مصطفى الجريء

المصدر: المغرب، العدد 1665، 1 فيفري 2017، ص20.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق