تقاريرتونس

تونس: المُؤتمر 23 للاتحاد العام التونسي للشغل أي قائمة وفاقية من الممكن أن يدعمها المكتب التنفيذي الحالي؟

 

 

 

علي عبداللطيف اللافي

 

المؤتمر الثالث والعشرين للاتحاد العام التونسي للشغل لن يكون مُؤتمرا عاديا بكل المقاييس، ليس فقط مؤتمر أكبر المنظمات الوطنية والمهنية التونسية   بل أيضا لأنه ثاني المؤتمرات بعد الثورة التونسية المباركة ولأنه أيضا أول المؤتمرات التي تُعقد في ظل التطورات الدراماتيكية وطنيا واقليما ودوليا وهو أيضا أول مؤتمر يعقد في ظل تكريس فعلي وعملي للتعددية النقابية اذ يٌوجد اليوم إضافة الى الاتحاد حوالي 5 منظمات نقابية ( اتحاد الشغالين الشبان بقيادة الشاذلي الحماص– اتحاد عمال تونس بقيادة إسماعيل السحباني– المنظمة التونسية للشغل بقيادة لسعد عبيد – الاتحاد النقابي للعمال التونسيين بقيادة عبدالعزيز الزواري  – الجامعة التونسية للشغل بقيادة الحبيب قيزة)، فأي قائمة وقافية سيدعمها المكتب التنفيذي الحالي في ظل مغادرة 3 أعضاء من المكتب الحالي، وفي ظل قائمة منافسة قد يترأسها وجه نقابي بارز؟

+ قراءة أولية في كيفية اختيار القائمة الوفاقية المحتملة:

المُعطيات الأولية والراهنة تؤكد أن قائمة الوفاق التي تتشكل من جزء هام من أعضاء المكتب الحالي للاتحاد العام التونسي للشغل، بل يُمكن الجزم أنها ثمرة الاتفاق الحاصل حاليا بين الأمينين العامين المساعدين نور الدين الطبوبي (المكلف بالنظام الداخلي في المكتب التنفيذي الحالي) وبوعلي المباركي (المكلف بالمالية والإدارة في المكتب التنفيذي الحالي)، مع الإشارة والتأكيد أن العديد من النقابيين قد دفع المباركي منذ أشهر لترأس قائمة منافسة وقد ساند هذا التوجه عدد من السياسيين و خاصة المحسوبين على التيار القومي الناصري، إلا أن المباركي كان يتجه الى قائمة وفاق تضمن استقرار المنظمة وأدائها وربما ساهمت عوامل أخرى على غرار الوضع الصحي للمباركي في الذهاب الى هذا التوجه والحسم النهائي في الذهاب فيه …..

وعمليا وفي صورة تأكد هذه الفرضية أي تشكيل القائمة الوفاقية فإن نورالدين الطبوبي سيكون عمليا هو الأمين العام القادم للمنظمة الشغيلة على أن يواصل المباركي اشرافه على نفس مهامه الحالية أو تولي مهمة النظام الداخلي رأسا وهو ما يعني خلافته للطبوبي في مهامه الحالية بما يعني أن يكون الرجل الثاني في المنظمة …

و تؤكد كوليس المنظمة أنه أصبح من شبه المتأكد أن قائمة الوفاق ستشمل جميع أعضاء المكتب الحالي الذين لهم الحق في الترشح باستثناء قاسم عفيّة الذي يتجه حسب آخر المعطيات نحو ترأس قائمة قد تضم عمليا عديد الوجوه النقابية المعروفة وخاصة الناشطة في القطاعات وقد يكون من أبرزها لسعد اليعقوبي كاتب عام نقابة التعليم الثانوي والمستوري القمودي كاتب عام نقابة التعليم الأساسي…..

و الجدير بالذكر أن 3 من أعضاء المركزية النقابية الحالية لا يحق لهم الترشح مجددا في مؤتمر المنظمة المزمع عقده من 22 الى 25 جانفي 2017 بالعاصمة وذلك لتواجدهم في المكتب التنفيذي لمدتين نيابتين متتاليتين وهو أقصى ما يسمح به النظام الداخلي للاتحاد وتحديدا الفصل العاشر منه، وعلى هذا الأساس فإن أعضاء المكتب الحالي الذين يتواجدون في قائمة الوفاق هم:

نورالدين الطبوبي وبوعلي المباركي وحفيظ حفيظ وسامي الطاهري وسمير الشفي ومحمد المسلمي وعبد الكريم جراد وأنور بن قدور وكمال سعد….

و تؤُكد المعطيات المتداولة حاليا أن الاتجاه يسير نحو إكمال القائمة بــ 3 من الناشطين في القطاعات وواحد فقط من الجهات (وهو عمليا  – في ظل المعطيات والنقاشات الراهنة – ليس سوى كاتب عام الاتحاد الجهوي للشغل بالقيروان صلاح الدين السالمي)….

أما بخصوص القطاعات وممثليه الثلاث داخل القائمة الوفاقية فيمكن الجزم في نقطتين رئيسيتين:

  • ترشيح امرأة وهي على الأرجح و حسب التسريبات والمعطيات الحالية ليس سوى النقابية المعروفة نعيمة الهمامي العضو السابق بالنقابة العامة للتعليم الثانوي، وقد عدل الكاتب العام الجهوي ببن عروس عن الترشح من أجل ذلك  وفي صورة نجاحها تكون أول امرأة بالمكتب التنفيذي منذ عقود وهي من النقاط التي كثيرا ما انتقد فيها الاتحاد، وان كانت الهمامي وجه نقابي معروف جدا للنقابيين فان ترشيحها قد يرجع الى منافسة اليعقوبي في القائمة المنافسة، على أن الاشكال يبقى في وجود شخصين من قطاع التعليم الثانوي وبالتالي فتعويض نعيمة الهمامي بشخصية نسائية ثانية يبقى أمرا واردا….
  • المرشحان المتبقيان سيكونان عمليا وفقا لما يدور في الكواليس هما، منعم عميرة كاتب عام جامعة الاشغال والتجهيز وطاهر برباري كاتب عام جامعة المعادن (وهو من جهة بنزرت)….

ويبدو جليا من خلال قراءة أولية للأسماء الأربعة أن الاختيار اتسم بالبراغماتية حيث وقع التركيز على اشخاص يحضون بالمصداقية والاشعاع حتى خارج دائرة قطاعاتهم وجهاتهم ومساندة الأطراف السياسية المختلفة….

وان كانت المعطيات التي اعتمدنا عليها في هذا التحليل الأولي ثابتة في انتظار تأكيدها في قادم الساعات والأيام الا ان النقاش والحذف وتعويض اسم بآخر وهو ما سيرتبط بأسماء القائمة المنافسة أو المرشحين الفرادى، وذلك لا يعني عدم بروز معطيات أخرى تطرح أسماء أخرى على غرار اسم عثمان جلول كاتب عام جامعة الصحة أو محمد البوزيدي من نفس الجامعة وهما مثالين للذكر لا للحصر….

مع الإشارة وأن ما لا يعرفه غير العالمين بكواليس ساحة محمد علي وتاريخ منظمة حشاد ومحمد الفاضل بن عاشور، أنّ إعداد قائمة وفاقية ومدعومة لا يعني فوزها بالضرورة أو في فرضية ثانية لا يعني بالضرورة فوزها بكل المقاعد فمفاجآت المؤتمرات الأخيرة للاتحاد أثبتت ذلك، وسيتوضح الأمر في هذا الشأن بعد غد الأربعاء 04 جانفي 2017 عند غلق باب الترشح وهو ما أكده بلاغ الترشح لعضوية المركزية النقابية …

+ التركيبة  المفترضة للقائمة الوفاقية:

  • نور الدين الطبوبي (الأمين العام المفترض) – قديم
  • بوعلي المباركي – قديم
  • سامي الطاهري – قديم
  • سمير الشفي – قديم
  • محمد المسلمي – قديم
  • عبد الكريم جراد – قديم
  • أنور بن قدور – قديم
  • كمال سعد – قديم
  • حفيظ حفيظ – قديم
  • منعم عميرة – جديد
  • طاهري برباري – جديد
  • صلاح الدين السالمي – جديد
  • نعيمة الهمامي – جديدة

 

 

المصدر:السياسي 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق