تونسدراسات

من المسؤول عن استفحال التهرب الجبائي؟

       تواجه جميع البلدان متقدمة ومتخلفة مشكلة التهرب والتهريب ويعتقد الخبراء في المجال أنها تكتسي من الأهمية والخطورة ببلادنا ما يجعلها تؤثر سلبا وبقوة على موارد الدولة وعلى الأداء الاقتصادي للمؤسسات الشفافة بسبب الإرهاب الجبائي والمنافسة غير الشريفة وكذلك على البنية الأخلاقية للمجتمع ورغم ذلك لا تلقى هذه المعضلة الاهتمام المطلوب وتبقى حتى الآن في الظل نتيجة لتضارب المصالح حيث يصبح الحديث عن مقاومة التهرب الضريبي والتهريب نوعا من العبث في ظل الإصرار على الإبقاء على الثغرات التي تطبع خاصة التشريع الجبائي وعلى مواجهة الإدارة بالسر المهني الذي يحرمها من القيام بمهامها ويساعد المتهربين والمتواطئين معهم على استغلال هذا العنصر لتبييض الجرائم الجبائية والذي تخلت عنه البلدان المتطورة خاصة بعد فضيحة بنك ليشتنشتاين التي تورط فيها رجال أعمال من ألمانيا وفرنسا وايطاليا وبريطانيا وغيرها من البلدان المتطورة

أما سويسرا فقد وجدت نفسها مجبرة على منح معلومات هامة للسلطات الجبائية الأمريكية بخصوص أشخاص تورطوا في أعمال تهرب ضريبي وقد وقعت اتفاقية تعاون دائمة بهذا الخصوص، فالتهرب الضريبي يطال اليوم كل القطاعات حيث لم يسلم حتى قطاع الخدمات السياحية، الذي يمر أصلا بصعوبات نتيجة للإرهاب والأزمة العالمية التي طالت آثارها جل القطاعات، من السوق الموازية المتمثلة أساسا في المنافسة اللاشرعية التي يقوم بها أصحاب الشقق المفروشة خاصة بالمناطق السياحية من خلال تسويغ تلك الشقق بأسعار مشطة (5000 دينار في الشهر) دون دفع الأداء على القيمة المضافـــة بنسبة 18 % على معنى الفقرة 5 من الفصل 18 من مجلة الأداء على القيمة المضافة التي ولدت ميتة منذ سنة 1988 وكذلك الضريبة بعنوان المداخيلالعقارية على معنى الفصل 27 من مجلة الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين والضريبة على الشركات ومعاليم التسجيل وبقية المعاليم الأخرى التي تتحملها المؤسسات

وقد ساعدت بعض الوكالات العقارية في هذا التهرب الجبائي من خلال عدم إجراء الخصم من المورد بنسبة 15 % بعنوان الأكرية التي تدفعها لأصحاب الشقق المفروشة وعدم تسجيل العقود الموقعة معهم و كذلك عدم التصريح بمداخيلها.

أضرار جسيمة:

كما أن غياب المتابعة اللصيقة والمراقبة من خلال عدم تفعيل مقتضيات مجلة الحقوق والإجراءات الجبائية وبالأخص الفصول 5 و8 و89 و92 من نفس المجلة ساعد المتهربين على إلحاق أضرار جسيمة بكل الأطراف وكذلك الثغرات التي تطبع الفصل 101 من مجلة الحقوق والإجراءات الجبائية والذي عرف بصفة ضيقة أعمال التحيل الجبائي الذي عادة ما يبدأ من الثغرات التي تتضمنها النصوص الجبائية

هل يعقل أن يتمكن الآلاف من أصحاب المهن الحرة من النشاط في السوق الموازية أي دون التصريح بوجودهم لدى إدارة الجباية والانتفاع بالمرافق العمومية دون المساهمة في تمويلها وهذا شكل من أشكال التحيل والسرقة والضحك على ذقون من يقومون بواجبهم الجبائي.

إن توسيع مجال المراقبة الجبائية لتشمل الأنشطة غير المصرح بها لدى الإدارة والمشهر بها بالصحف اليومية من شأنه تحقيق العدل والإنصاف بين المطالبين بالضريبة، كما أن معاينة أعمال التهرب والتهريب بسرعة من شأنه حفظ موارد الخزينة العامة وتحسين مردودية أعمال المراقبة الجبائية خاصة إذا علمنا أن المداخيل المتأتية من تسويغ الشقق المفروشة وغير المفروشة تقدر على الأقل بعشرات ملايين الدينارات وأن غض الطرف على أعمال التهرب الجبائي المكشوفة من شأنه جعل المطالبين بالضريبة الذين يصرحون بمداخيلهم يشعرون بالغبن ويفكرون في الالتحاق بجمهور المتهربين تحقيقا لمبدأ العدل والإنصاف المشار إليه بالفصل 10 من الدستور بطريقتهم.

ظاهرة أسعار التحويل:

إن مقاومة ظاهرة أسعار التحويل التي تتمكن بواسطتها الشركات الدولية خاصة الناشطة في مجال التصرف في النزل والمحروقات والمناجم من استنزاف الموارد الضريبية تبقى من الأولويات الملحة بالنظر لافتقار إدارة الأداءات لمختصين وخبراء في هذا المجال دون الحديث عن شركات الفوترة الصورية المحدثة داخل الفراديس أو الجنات الجبائية وبالأخص بالمناطق الحرة لبعض الدول العربية والتي يتم استعمالها لتهريب المادة الجبائية والعملة الصعبة خاصة أن اتفاقيات تفادي الازدواج الضريبي تساعد على ذلك

هل يعقل أن يتم إفراغ مقترحنا المتعلق بالتصدي لآلية أسعار التحويل والمتمثلة في المطالبة برفض الفواتير المتأتية من جنات ضريبية أو من بلدان تطبق نسبة ضريبة منخفضة أو صادرة عن مؤسسات خاضعة لنسبة ضريبة منخفضة، علما أن هذا المقترح تم تبنيه من قبل الكامرون في إطار قانون المالية لسنة 2012؟ هل يعقل أن يتم تعداد 35 جنة ضريبية في إطار الأمر عدد 3833 لسنة 2014 الذي ضبط قائمة الجنات الضريبية في حين القائمة الحقيقية التي ضبطتها الهيئة الكاثوليكية ضد الجوع ومن اجل التنمية تضم ما لا يقل عن 92 جنة ضريبية؟

الأتعس من ذلك أن لا يتم ذكر جزر الموريس التي تعد من اكبر الجنات الضريبية من حيث الأموال المتداولة والتي وقعنا معها اتفاقية لتفادي الازدواج الضريبي على الرغم من أن تونس ليست لها معاملات اقتصادية معها.

إدارة خاصة:

إن بعث إدارة خاصة تعنى بمقاومة التهرب الضريبي مثلما فعلت ذلك البلدان العضوة بمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وكذلك إحداث شرطة جبائية بالتعاون مع وزارة الداخلية مثلما فعلت ذلك فرنسا من شأنه المساهمة بصفة فعالة في مقاومة هذه الظاهرة التي اعتبرتها أوروبا في الآونة الأخيرة ماسة بأمنها القومي علما ان تلك الإدارة تابعة لوزارة الداخلية بالنسبة لايطاليا والمجر، كما ان حرمان المتهربين من دفع الضريبة من الانتفاع بالمرافق العامة من شانه تحسين استخلاص الضريبة، فعلى من يرغب في الانتفاع بالمرافق العامة ان يثبت عند الطلب قيامه بواجبه الجبائي على الاقل.

إن الإصلاح الجبائي يشترط أولا الكشف عن هذه الظاهرة والتشهير بها وتحديد أشكالها وحجمها ومراجعة الآلية الجزائية الكفيلة بالقضاء عليها وتفعيل الأحكام الجزائية ضد السماسرة والمتواطئين معهم الذين يتمتعون بحصانة كبيرة ضرورة أن ممارسة التهرب والتهريب جهارا نهارا من شأنه المساس بهيبة الدولة وإلحاق أضرار جسيمة بالاقتصاد إذا ما أخذنا بعين الاعتبار السوق الموازية التي اتخذت حجما منذرا بالخطر.

الفساد في المجال الجبائي:

كما ان فتح ملف الفساد في المجال الجبائي يبقى اول خطوة يجب القيام بها للتصدي للتهرب الجبائي. هل يعقل ان تتصدى ادارة الجباية للمطالب المنادية بضرورة تحوير الفصول 39 و42 و60 و130 من مجلة الحقوق والإجراءات الجبائية التي تسمح للسماسرة والفاسدين بالتوسط والتدخل في الملفات الجبائية، علما ان تلك الاحكام مخالفة للنصوص المنظمة لمهنة المستشار الجبائي والمحامي باعتبار ان من يمتهن مساعدة المطالب بالأداء وجب ان يكون محاميا او مستشارا جبائيا؟ هل يعقل ان تتصدى ادارة الجباية للمطالب المنادية بحذف لجنة اعادة النظر في قرارات التوظيف الإجباري التي تعد محكمة خارج اطار المنظومة القضائية وقضاء موازيا حيث لا يعقل منطقا وقانونا ان يتم النظر في قرارين للتوظيف الإجباري بطريقتين مختلفتين؟

فقد بادرت الجزائر من خلال الفصل 3 من قانون المالية التكميلي لسنة 2009 بوضع السجل الوطني لممارسي الغش (Fraudeurs) الذين يرتكبون مخالفات جبائية وديوانية وبنكية ومالية وتجارية وكذلك الذين لا يقومون بالإيداع القانوني لقوائمهم المالية وينجر عن إدراج مؤسسة ما ضمن هذا السجل الحرمان من الانتفاع بالامتيازات الجبائية والديوانية والتسهيلات الإدارية والمرافق العامة ومن المساهمة في الصفقات العمومية مثلما هو الشأن داخل الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك من القيام بعمليات ذات علاقة بالتجارة الخارجية وذلك على معنى الفصل 29 من نفس القانون.

كما بادرت ليبيا برفع السر المهني من خلال الفصل 80 من القانون عدد 7 لسنة 2010 المتعلق بضرائب الدخل وبمكافأة الأشخاص الذين يساعدون الدولة على تحصيل الضرائب مثلما يتضح ذلك من خلال الفصل 103 من نفس القانون، أما بإيطاليا، فالمشتري الذي تضبطه شرطة الضرائب السرية التي يخشاها الجميع غير حامل لفاتورة مشترياته فيعتبر سارقا وإذا أرشد على البائع تحرر ضده قضية في التهرب الضريبي ويعاقب عقابا أخف لاعتباره مساعدا للبائع على التهرب وقد جعل ذلك باعة البضائع والخدمات حريصين على تسليم فاتورة بما في ذلك الحلاق وصاحب التاكسي وصاحب الكشك والباعة المتجولين، الشيء الذي ساعد بصفة كبيرة على تنمية الموارد الجبائية.

فقد تمكنت بلجيكا من جني ما يقارب تسعة آلاف مليون دينار على اثر بعث كتابة دولة في الآونة الأخيرة تعنى بمقاومة التهرب الضريبي أما فرنسا فقد بادرت في بداية سنة 2009 من بعث فرقة من المراقبين الجبائيين تابعة للشرطة العدلية لمقاومة ظاهرة التهرب الضريبي على غرار الشرطة الألمانية المكلفة بمقاومة التهرب الضريبي.

إن أحسن المجالات مردودية التي يجب على الدولة الاستثمار فيها اليوم ببلادنا دون تردد هو مجال مقاومة التهرب الضريبي والتهريب، فإذا ما عرفنا عدد المطالبين بالضريبة الذي يقدر بالملايين وعدد أعوان المراقبة الجبائية المحدود جدا فسنعرف الأهمية القصوى لهذا الاستثمار ومردوديته المتأكدة بالنظر لحجم التهرب الضريبي حيث أنه يمكن الدولة من إيجاد مواطن شغل لعشرات الآلاف من خريجي الجامعة على الأقل ومن تنمية موارد الخزينة بصفة غير متوقعة ومن تكريس العدالة الجبائية التي بدونها يعم التهرب والتهريب وتندثر المؤسسات الشفافة وتنعدم موارد الدولة وتضعف قدراتها على القيام بواجباتها وتنتعش أعمال السمسرة.

صناعة تهريب الامتيازات المالية :

الأخطر من ذلك تنامي صناعة تهريب الامتيازات المالية خاصة من قبل بعض الأجانب الذين ينتصبون بمناطق التنمية الجهوية ليحصلوا على المنح المالية من خلال استثمارات وهمية في بعض الأحيان ومضخمة في اغلب الأحيان للحصول على اكبر قدر ممكن من المنح المالية باعتبار أن المعدات التي يأتون بها ملقاة بالخردة ببلدانهم حيث أن لا وجود لنقل تكنولوجيا.

في هذا الإطار وباعتبار أن الفصلين 64 و65 من مجلة التشجيع على الاستثمارات صيغا بطريقة غامضة ومبهمة لم تنص على إجراءات مراقبة الامتيازات المالية حيث ان ما تجمعه إدارة الجباية باليمين يتم إهداره في الامتيازات المالية بالشمال مقابل استثمارات لا تعرف إلى حد الآن مردوديتها باعتبار أن هذه المهمة الملقاة قانونا على عاتق دائرة المحاسبات لم تنجز إلى حد الآن.

فلا احد بإمكانه أن ينكر أن العبء الضريبي الذي يتحمله الأشخاص الذين يقومون بواجبهم الجبائي يفوق بكثير النسب التي نقراها من حين لآخر وحتى مقارنات البنك الدولي بهذا الخصوص جاءت في غير محلها لأنه يمكن إثبات أن أعلى نسبة عبء ضريبي داخل البلدان الاسكندنافية التي قد تبلغ 70 بالمائة هي اقل وطأة من نسبة 21 بالمائة بتونس إذا ما أخذت المقارنة بعين الاعتبار الخدمات العامة.

الامتيازات الجبائية السخية:

باعتبار شح المعلومات في هذا المجال اكتفينا بما قراناه عن البنك الدولي وهو صاحب المسؤولية في ذلك حيث أوضح ان 27 بالمائة من المقابيض الجبائية متأتية من الضرائب المباشرة وهي نسبة ضعيفة جراء الامتيازات الجبائية السخية حسب تعبيره والتي لا زلنا نجهل إلى حد الآن مردوديتها

يستنتج من ذلك أن العبء الضريبي يتحمله المستهلك النهائي واليد العاملة حيث تمثل الضريبة التي تتحملها اليد العاملة 80 بالمائة من الضريبة التي يدفعها الأشخاص الطبيعيون، أما بخصوص الضريبة التي تدفعها المهن غير التجارية ومنها المهن الحرة فإنها تمثل 1،5 بالمائة من المقابيض الجبائية المتأتية من الأجراء أما النظام التقديري الذي ينتفع به التجار فان حجم مساهمته يكاد يكون منعدما بالنظر للمقابيض المتأتية من اليد العاملة.

و على الرغم من عدم وجود إحصائيات بخصوص حجم ما تتكبده الخزينة العامة سنويا من خسائر جراء التهرب والتهريب إلا أن الخبراء في المجال يؤكدون أن ظاهرة التهرب الضريبي المحلي والدولي تكلف المجموعة خسارة تقدر سنويا بآلاف ملايين الدينارات وهي مبالغ بإمكانها القضاء على الفقر والبطالة ببلادنا والمديونية الخارجية وبالإمكان استرجاعها من خلال تشجيع البحث في الظاهرة وإيجاد الهيكل الذي سيتكفل بمقاومتها وإدخال تغييرات جوهرية على التشريع الجبائي وتكريس استقلالية المجلس الوطني للجباية على غرار ما فعلته البلدان المتطورة وبالاخص الاروبية على اثر الأزمة المالية التي هزت العالم.

ان تواطؤ الماسكين بالسلطة مع المتهربين من دفع الضريبة خاصة داخل السلطة التنفيذية والتشريعية حال دون تمرير مقترحاتنا الرامية الى قطع دابر التهرب الضريبي والتهريب وبالاخص تلك المتعلقة بالتشهير عبر شبكة الانترنات وغيرها من الوسائط بالمتهربين من دفع الضرائب كسراق ومتحيلين وفاقدين للمواطنة مثلما فعلت ذلك الولايات المتحدة الامريكية وجنوب افريقيا وبريطانيا وكندا وغيرها من الدول وحرمانهم من الانتفاع بالمرافق العامة والدعم العمومي والمشاركةفي الصفقات العمومية وتفعيل الاحكام الجزائية ضدهم وحذف الاحكام المتعلقة بسقوط الحق بمرور الزمن المكرسة بمقتضى الفصول 19 وما بعد من مجلة الحقوق والاجراءات الجبائية باعتبار ان فيها خرق صارخ لمبدا المساواة المكرس بالفصلين 10 و21 من الدستور وكذلك التصدي للفساد الجبائي الذي يكلف الخزينة العامة سنويا الاف المليارات دون الحديث عن التبعات الكارثية للفساد التشريعي المتفشي نتيجة لتضارب المصالح وعير دليل على ذلك اسقاط الفصل 54 من قانون المالية لسنة 2016 المتعلق بمد مصالح الجبائية من قبل البلديات بنسخة من العقود المتعلقة بالنقل العقارية

تواطؤ:

ان تواطؤ الماسكين بالسلطة يتجلى من خلال الاصرار على عدم تفعيل الاتفاقية المتعلقة بالمساعدة الادارية المتبادلة لمجلس اوروبا ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وكذلك قانون الصرف خاصة بالنسبة للاموال المنهوبة المهربة الى الخارج والاشخاص الذين لهم مكتسبات بالخارج لم يصرحوا بها لدى البنك المركزي. فلو تم تفعيل كل الاتفاقيات الدولية الموقعة من قبل الدولة التونسية لتم استرجاع الاف ملايين الدينارات. لماذا لم يبادر هؤلاء بفتح تحقيق بخصوص الجرائم الخطيرة التي نمتها مجلة التشجيع على الاستثمارات التي حولت تونس الى جنة ضريبية وعدلية ووكر لتبييض الاموال والتحيل الدولي مثلما اتضح ذلك من خلال تقرير خلية معالجة المعلومات المالية ببلجيكا لسنة 2012 باعتبار ان ذاك التصنيف يجعل المستثمرين المحتملين يتجنبون بلادنا حتى لا يصبحوا محل متابعة من قبل الاجهزة المكلفة بمكافحة التهرب الجبائي وتبييض الاموال. باعتبار ان دافعي الضرائب الذين يقومون بواجبهم طبق احكام التشريع الجبائي يتعرضون اليوم لعملية ارهاب جبائي لم يبق لهم من حل سوى الاعداد لثورتهم الجبائية التي تبقى الحل الامثل لتطهير البلد وعدم دفع الضريبة الا علىاساس ميثاق جبائي يضمن المساواة والمساءلة وحسن التصرف في الموارد العمومية.

 الأسعد الذوادي(*)

المصدر: الصباح، 19-22-14 ماي 2016.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*)- رئيس المعهد التونسي للمستشارين الجبائيين وعضو المجلس الوطني للجبايةوالجمعية العالمية للجباية ومعهد المحامين المستشارين الجبائيين بفرنسا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق