اقتصادالمغرب

المغرب:  تسير نحو كسب رهان إنشاء ساحة مالية جهوية بشمال إفريقيا

ce124d9ec5af0d86432db50661a61149_xl

 

في توجه جديد لصندوق النقد الدولي يهدف إلى تحرير العملات المحلية لبعض الاقتصاديات النامية أعلن صندوق النقد الدولي دعمه لعزم الحكومة المغربية على بدء التحول التدريجي إلى نظام أكثر مرونة لسعر الصرف واستهداف التضخم، وكانت مصر قد اعتمدت هذا التوجه

في وقت سابق والإشكالية التي تطرح هي مدى صمود العملات امام ما يشهده العالم مما اتفق على تسميته بحرب العملات.

ومن بين ركائز البرنامج الذي يجمع تونس مع صندوق النقد الدولي دعم الاستقرار الاقتصادي الكلي: ومن أهم الإجراءات في هذا الخصوص، وضع سياسة للمالية العامة تتيح حيزا للإنفاق الرأسمالي في المجالات ذات الأولوية ويهدف إلى وضع الدين العام على مسار تنازلي واعتماد سياسة نقدية رشيدة تهدف إلى احتواء التضخم وزيادة مرونة سعر الصرف للحفاظ على الاحتياطيات بما يتيح استخدامها في مواجهة ما يطرأ من صدمات خارجية كبيرة.

وفي تحليلي للظرف المالي والاقتصادي لشهر سبتمبر تمت الإشارة الى انه في الفترة المتراوحة بين 2010 و2015 فقد الدينار حوالي 14.8 % أمام الاورو و 36.9 % أمام الدولار أما في الفترة المتراوحة بين سبتمبر 2015 وسبتمبر 2016 فقد الدينار 11.9 % أمام الاورو و 8.7% أمام الدولار. علما وانه تمت الإشارة خلال التقرير نفسه إلى أن الدينار يشهد استقرارا أمام الدرهم. وقد شهدت الصادرات التونسية نحو المغرب تراجعا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بنسبة 2.1%.

ومن ايجابيات تحرير العملة كسب تنافسية إضافية للصادرات من ناحية الأسعار مثلما تشهده السلع الصينية وإقبال أكثر على السلع المحلية وهو ما من شانه أن يخلق نسيجا اقتصاديا جيدا كما أن انخفاض العملة يشجع السياحة وقدوم السياح وهو ما من شانه أن يوفر عملة صعبة أما سلبيات التحرير فهي فقدان العملة المحلية لقيمتها في الأسواق العالمية وارتفاع أسعار السلع المستوردة وهو ما يمكن أن يدفع إلى ارتفاع نسب التضخم.

من جهته اكد عز الدين سعيدان الخبير الاقتصادي في تصريح للمغرب ان تونس لا تسير نحو تحرير العملة باعتبار ان تحرير العملة هو انتقال في سياسة نقدية قوية ويكون فيها الاقتصاد في وضع يخول له تحمل الصدمة الاولى حين يتخلى البنك المركزي عن دعم العملة وترك العرض والطلب لتحديد قيمة العملة ولذلك عندما تكون الأوضاع الاقتصادية ضعيفة العملة تكون ضعيفة والعكس صحيح والقيمة تتدنى بصفة كبيرة اما الصدمة الثانية فتتمثل في خروج لرؤوس الأموال والمؤمل بعد الخروج الذي قد يمتد إلى سنة يحصل الاتجاه المعاكس لتعود رؤوس الأموال بعد كسب الثقة في الاقتصاد الذي استوعب الصدمة. ولهذا وفي الوضعية التونسية فان تونس غير قادر على تحرير الدينار. واضاف سعيدان انه بالخطوة التي تاخذها المغرب فانها قد تكسب التنافس الذي يجمعها بتونس بخصوص إنشاء ساحة مالية إقليمية جهوية.

 

المصدر: المغرب، العدد 1616، 4 ديسمبر 2016، ص 12-13.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق