تقاريرتونس

تونس: أنظار العالم عليها …فرص استثمارية بـ 50 مليار دولار

telechargement-1

 

      تسارع حكومة الشاهد عقارب الزمن من أجل إنجاح المؤتمر الاستثماري الذي تحتضنه تونس يومي 29 و30 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، حيث قامتالحكومة السابقة بتوجيه الدعوة لنحو 70 دولة للمشاركة في المحطة الاقتصادية الأهم لمستقبل البلاد الاقتصادي في المرحلة القادمة.
وقال وزير الاستثمار والتعاون الدولي التونسي، فاضل عبدالكافي، الشهر الماضي، إن بلاده ستعرض، خلال هذا الحدث، على مستثمرين أجانب وصناديق تمويل مشاريع بقيمة 50 مليار دولار، مضيفاً أن بلاده لا تريد مساعدات مالية من أصدقائها، لكنها تحتاج إلى استثمارات.

وتراهن الحكومة كما الأوساط الاقتصادية على مؤتمر الاستثمار للفت أنظار العالم إلى السوق التونسية، معولين في ذلك على فرص الاستثمار التي أحصتها الحكومة ضمن مخطط التنمية الجديد (2016 -2020) الذي لم ير النور بعد.

وعلى الرغم من الأشواط المهمة التي قطعتها الجهات المشرفة على إعداد المؤتمر التي تناهز كلفته وفق بيانات رسمية 4.5 ملايين دينار (نحو 2.2 مليون دولار) إلا أن العديد من العوائق التقنية تثير مخاوف المراقبين حول فرص نجاحه، خاصة أن خطة التنمية التي أعدتها الحكومة السابقة تحتاج إلى العديد من المراجعات التي يفترض أن تراعي احتياجات المحافظات ونسب البطالة فيها.

ويقر وزير الاستثمار، بضرورة مراجعة خطة التنمية، حيث أكد الوزير في تصريحات إعلامية أنّه تم الاتفاق مع رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، على تحديث المخطط.

وتواصل وزارة الاستثمار التحضير للمؤتمر الدولي، حيث وجهت دعوات إلى العديد من زعماء ورؤساء دول من مختلف أنحاء العالم، وقد عبّر عدد منهم على موافقته للحضور والمشاركة.

وأعلنت فرنسا والسويد وتركيا في تصريحات رسمية لسفرائها عن المشاركة في المؤتمر، وأكد السفير الفرنسي بتونس، أوليفي بوافر دارفور، مشاركة وفد فرنسي كبير، مبرزاً أن رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، سيرعى هذا المؤتمر.

ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، مطلع الشهر الجاري، إلى الاستثمار في تونس معتبرة الأمر “أولوية استراتيجية” للاتحاد الأوروبي، في وقت يجد هذا البلد الذي انطلقت منه ثورات الربيع العربي صعوبة في النهوض باقتصاده.

وقالت موغيريني أثناء زيارة تونس: “أود توجيه رسالة قوية جداً وواضحة جداً، اليوم، إلى جميع الأوروبيين: تونس هي حقاً شريك مميز، خاص، وثمة وحدة موقف استثنائية حول هذا الأمر”.

واتفقت دول الاتحاد الأوروبي، الشهر الماضي، على مضاعفة المساعدة لتونس.

وتتطلع تونس إلى تخصيص 40% من الاستثمارات المتوقع أن تجذبها خلال المؤتمر لصالح المشاريع الحكومية ومؤسسات القطاع العام، وفق ما أكده المفوض العام للمؤتمر الدولي للاستثمار، مراد فرادي.

وقال فرادي لـ”العربي الجديد” إن الهدف الرئيسي من تنظيم الندوة هو استقطاب الاستثمارات الأجنبية لتونس ومزيد تحسين صورة البلاد، لافتاً إلى أن النية تتجه نحو التركيز على الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية والقدرة التشغيلية العالية على غرار الاستثمارات المتعلقة بالاقتصاد الرقمي والخدمات، فضلاً عن بحث إمكانيات تطوير القطاع السياحي.

واعتبر المفوض العام للمؤتمر، أن نجاحه متوقف على مدى قدرة البرلمان على المصادقة على قانون الاستثمارات الجديد وتنقيح بعض القوانين المتعلقة بالاستثمار وإنشاء المشاريع.

وحسب بيانات وزارة الاستثمار، فإن من بين المشاريع المقرر طرحها على المستثمرين الدوليين، محطات تحلية مياه وميناء بالنفيضة قرب مدينة الحمامات، إضافة إلى مشاريع زراعية وأخرى في قطاع الطاقة والصناعة والتكنولوجيا. وتخصص تونس عدداً من هذه المشروعات للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص.

المصدر: العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق