تونسرأي

تونس: من التوافق إلى التورط

sonia

 محمد الفاضل محفوظ :

 

تعالت الأصوات في الآونة الأخيرة بين ممجد لنظرية التوافق ومندد بها في ظل مشهد سياسي اعترته مطبات يرى البعض انه لا يمكن تفاديها الا بالتوافق بينما يرى البعض الآخر أن التوافق نفسه هو السبب في تلك المطبات.
ولتسليط الضوء على مسألة التوافق في تونس سنحاول من خلال هذه القراءة التطرق الى أهم المعطيات التي رافقت المسار التاريخي للمشهد العام منذ اندلاع الثورة.
لا يختلف اثنان حول حجم التحولات التي تعرفها بلادنا منذ ما يناهز الست سنوات. ولعل أهمها رغم اختلاف المصطلحات والتقييمات بشأنها (ثورة، انتفاضة، اطاحة بنظام الحكم) تجربة المجلس الوطني التأسيسي وعملية الانتقال الديمقراطي والحوار الوطني مع ما رافق هذه التحولات من أحداث غدت سلبا أو ايجابا المسار التاريخي لتونس.
ومع هذا وذاك فان الانطباع الاول من هكذا مشهد يتجه نحو الاقرار بثراء التجربة وبخصوصيتها رغم بعض التشابه مع بعض الدول التي عرفت تجربة الانتقال الديمقراطي.
وأولى خصوصيات التجربة التونسية أنها حاولت التوفيق منذ الوهلة الاولى بعد مسيرات ومظاهرات ديسمبر 2010 ـ جانفي 2011، بين المنطق الثوري وما يحمله من قطع مع الماضي والمنطق الانتقالي وما يقتضيه من سلاسة في التعامل مع الأحداث.
وكان ذلك المنطق سندا سواء في جانب المتظاهرين أو في جانب فكر وتحركات النخب آنذاك.
ويجدر التذكير ان السلطة السياسية القائمة آنذاك انخرطت في نفس المنطق لكن بطريقتها لكنها لئن حاولت تقديم بعض التنازلات الرمزية فانها أدركت في نهاية المطاف ان التيار كان جارفا ومصيرها كان محسوما بوعي منها او بدونه.

1) مخرجات التوافق الثوري والثورة التوافقية:

ـ الثورة التوافقية:

قد يستنكف بعض المنظرين للعلوم السياسية جمع هذين المصطلحين المتنافرين في رأيهم في عنوان واحد للحديث عن الاحداث التي عرفتها تونس خلال الفترة الممتدة من 17 ديسمبر 2010 تاريخ اشعال محمد البوعزيزي النار في نفسه الى يوم 14 جانفي 2011 تاريخ المظاهرة الكبرى بتونس العاصمة ورحيل الرئيس الاسبق أو فراره أو خلعه.
لكن الوقائع التي حصلت في تلك الفترة تؤكد حسب نظرنا المتواضع ان المد الثوري لم يكن في أحسن حاله -من جهة- كما أن النظام القائم آنذاك لم يكن بالوهن الذي يحاول تصويره البعض من جهة أخرى.
ودليلنا على ضعف النفس الثوري لدى المثقفين والنخب هو وقوفها موقف المستنتج من انتحار البوعزيزي أو من بعض المظاهرات التي انطلقت من سيدي بوزيد والقصرين بل أكثر من ذلك دعوتها الى التعقل والرصانة في معالجة الأوضاع ولم تقدم على أي تصعيد يذكر انذاك بل أدى الأمر لدى البعض منهم الى حد اللامبالاة واعتبار ما وقع طيشا وفوضى عواقبها وخيمة.
وفي هذا المجال نستحضر موقف رئيس احدى المنظمات، الذي رفض في الوهلة الأولى الانخراط في التيار الاحتجاجي أو على الأقل مساندته رغم مطالبة بعض اعضاء هيئته التنفيذية بذلك.
وللرئيس المذكور قولة في هذا المجال تدل على استهجانه الاحتجاج على النظام مفادها ان لديه من منظوريه آلاف الجياع وهو موقف يبرز جليا انحيازه الى الموقف التفاوضي مع السلطة السياسية قصد تحقيق مكاسب مهنية رآها انذاك ذات أولوية على الشأن السياسي.
واذ نذكر بمثل هذه الوقائق فليس ذلك بأي حال من الأحوال للتقليل أو للقدح في الدور الطلائعي والفاعل لتلك المنظمة ولكن للتدليل على غياب النفس الثوري لدى عينة من النخب التونسية آنذاك.
وذلك الموقف تبنته أغلب المنظمات والاحزاب السياسية رغم انه كان من المفروض ان تمارس دورها كمعارضة فاعلة وتستغل ضعف النظام والمد الثوري للوصول الى الحكم والاضطلاع بدورها الريادي في قيادة المرحلة.
ودليلنا في ذلك مرة أخرى قبول أغلب النخب بمضمون خطاب الرئيس الاسبق في 13 جانفي 2011 وتعبيرها عن استعدادها للانخراط في مبادرة رئيس الجمهورية انذاك، المنعوت الآن بالراحل والفار والمخلوع.
وقد تجندت انذاك مختلف المنابر والوسائل الاعلامية التي انفتحت على المعارضة ليلتها بقدرة قادر بعد أن كانت حكرا على أبواق الدعاية.
لكن النسق الثوري أخذ شيئا فشيئا مكان النسق التفاوضي وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات الى الحد الذي نعرفه جميعا الى سقوط المئات من الشهداء.
وفي ذات السياق: لسائل أن يسأل عن وضعية نظام الحكم في تلك الفترة وهل تهاوى فعلا الى حد الخشية من الانهيار تحت وطأة المد الثوري؟
قد لا تكون الاجابة قاطعة باعتبارتناقض المعلومات حول الايام الاخيرة لنظام بن علي فمن قائل بقوة الاجهزة الامنية والاستخباراتية الراجعة اليه بالنظر الى قائل يعكس ذلك تماما وامكانية انهياره بين الفينة والأخرى نظرا الى تململ الاجهزة حتى في طريقة التعاطي مع الاحداث ومع المتظاهرين الذين يزداد عددهم بين الولايات وخاصة خلال مظاهرة 12 جانفي بصفاقس التي تأكد فيها انفراط العقد بين الامن والنظام والارتباك في صياغة القرار وتنفيذه.
المهم أنه لا يمكن الجزم الى حد هذه الساعة لا بقوة النظام أو وهنه ولا بقوة المد الثوري أو ضعفه وهو الامر الذي خلق حالة استثنائية ينطبق عليها في نظرنا مصطلح الثورة التوافقية.
واذا تأملنا في ردة فعل هؤلاء وأولئك من الفاعلين في الشأن العام اثر المسرحية الدرامية التي عشناها في تلك الفترة، فإنه يمكن التأكيد على وجود نفس توافقي يقر بأي حال يرضي عامة الشعب والطبقة السياسية والمجتمع المدني.
وتقسم «المسرحية» الى ثلاثة فصول أساسية:
الاول متعلق بواقعة فرار رئيس الجمهورية بتجلياتها التراجيدية.
والثاني بواقعة سد الشغور اعتمادا على الفصل 56 من دستور 1959 ثم التراجع واعتماد الفصل 57 منه.
والثالث بخاتمة هي أقرب الى النهايات السعيدة بتوافق كافة الطيف السياسي والمدني على نظام الحكم المؤقت بقيادة رئيس الجمهورية الجديد فؤاد المبزع (آخر رؤساء برلمانات بن علي) ورئيس حكومته المؤقتة الباجي قائد السبسي (احد المغضوب عليهم من رؤساء برلمانات بن علي السابقين).
والخيط الرابط بين هذه الفصول او بالاحرى بين كافة معطيات الشأن السياسي في البلاد هو نزعة توافقية، يمكن توصيفها بالثورة التوافقية ترضي كافة الأطراف بما في ذلك أسس وأعمدة النظام السابق العميقة.
وهذه الوضعية قد تكون هي التي أدت من خلال ارهاصاتها الى وضعية التوافق الثوري في مرحلة لاحقة.

التوافق الثوري :

التوافق الثوري هو صيرورة جديدة انتهجتها حالة من التمرد والتردد ولكن ايضا نضالات المعتصمين بالقصبة والمتظاهرين الذين ازداد عددهم.
وتشكل مشهد مؤسساتي هجين ينظر الى المستقبل بمؤسسات الماضي الامر الذي أفرز الدعوة الى انتخابات لتشكيل مجلس وطني تأسيسي يعد دستورا جديدا للبلاد وذلك في محاولة ثورية للقطع مع الماضي بمختلف تجلياته.
هذه الانتخابات التي كان من المفروض ان تفرز نتائجها طبقة سياسية جديدة توكل اليها قيادة البلاد وتعيد اقامة بنيان الدولة الذي كان قائما على الشخصنة والأنانية والبوليس السياسي، على أسس جديدة قائمة على النوع وتمثيل الحساسيات السياسية بصورة فعالة مع ضمان حرية التنظيم وحرية التعبير وتنامي دور المجتمع المدني في المجال السياسي.
وما رافق هذه العملية هو التوصل الى توافق بمقولات ثورية تعتريها احيانا حالات ثورية بمقولات توافقية.
ودليلنا في ذلك عملية تكوين الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة برئاسة الاستاذ عياض بن عاشور والتي شكلت في اعتقادنا المخبر الاول للتوافق الثوري والثورة التوافقية.
وقد كان تكوين تلك الهيئة من أجل القطع مع المجلس التشريعي السابق الا ان مجلسها ضم اشخاص عرفوا بقربهم من النظام السابق رغم تأكيد البعض على استقلاليتهم.
ودليلنا ايضا ما رافق العملية الانتخابية التي اقتضت نظريا استبعاد رجال النظام السابق من سباق المجلس الوطني التأسيسي، ولكنها عمليا افتقدت الى آليات الاستبعاد الحقيقي عدا استبعاد رموز الطيف الاول في صمت الطبقة السياسية عامة.
وعلى كل حال فإن ما اتسمت به هذه المرحلة هو التمازج بين الثوري والتوافقي الى حدود انتخابات 2011/10/23 والتي أفرزت مجلسا وطنيا تأسيسيا وحكومة جديدة سميت آنذاك بائتلاف الترويكا.

2) مخرجات الحوار الوطني او التوافق المحض:

بدون الرجوع الى مجريات الاحداث التي أدت الى الحوار الوطني ونجاحه ثم تتويجه بجائزة نوبل للسلام ودور المنظمات الاربع (الاتحاد العام التونسي للشغل، الهيئة الوطنية للمحامين، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية) ودور المجتمع المدني عموما مع الطبقة السياسية، فإن السمة الأساسية التي رافقت عملية الحوار منذ انعقاد اللقاءات الاولى (ثنائية وثلاثية ورباعية) بين ممثلي الاحزاب وممثلي المنظمات هي العمل الى أبعد حد على الابتعاد عن العنف بتنازلات، وان كانت موجعة من مختلف الأطراف مقابل انفتاح أفق سياسي جديد محدد بخارطة طريق ومتوج بانتخابات تشريعية ورئاسية يتنافس فيهما المتنافسون بنزاهة ودون عنف وبقبول متبادل للمنتصرين والمنهزمين بنتائج اللعبة الديمقراطية.
وللحقيقة والتاريخ فإن الامر لم يكن هينا اذ لمس جميعنا كيف ان العقلية التي سادت أولى المحادثات بين الأطراف السياسية كانت عقلية اقصائية ملغية للآخر الذي يعتبره السبب الوحيد والمباشر للأزمة المستفحلة صائفة 2013 اثر اغتيال الشهيد محمد البراهمي والذي سبقه قبل بضعة أشهر اغتيال الشهيد شكري بلعيد.
فمن متمسك بالشرعية الانتخابية والقانونية المنبثقة عن انتخابات 2011/10/23 وبسيادة المجلس الوطني التأسيسي لنفسه وبقاء حكومة الترويكا الى حين اجراء انتخابات جديدة يقرر موعدها دون املاءات من اي طرف كان الى قائل ان تلك الشرعية قد انتهت بتجاوز اجل السنة الذي وقع الالتزام به من طرف الجميع (باستثناء حزب المؤتمر من اجل الجمهورية) قبل الانتخابات وبعدم تنفيذ الالتزام الأساسي المتمثل في تحرير دستور جديد للبلاد وبالتالي ضرورة الغاء المجلس نفسه.
والتوافق ا لاول في هذا الخصوص بتأثير مباشر من المنظمات الاربع تمثل في ايجاد طريق ثالث سمي لاحقا بخارطة الطريق والمتمثل في ضرورة الابقاء على المؤسسة الرئيسية وهي المجلس الوطني التأسيسي والاقرار بشرعيته القانونية مع الاقرار بضعف مشروعيته وضرورة تدعيمها بمشروعية توافقية تشكلت في مجالس الحوار الوطني.
وبقطع النظر عن ملابسات تلك الاجتماعات وفحواها فإن القبول بتلك الآلية المتمثلة في دعم الشرعية بمشروعية من خارجها هو ايذان بنجاح الحوار الوطني رغم كل الصعوبات التي عرفها وفيه رسالة سياسية ومدنية بابتعاد جميع الاطراف عن منطق الثورة التوافقية ومنطق التوافق الثوري والجنوح الى منطق التوافق الخالص أو المحض.
واعتقادنا راسخ ان ذلك التوافق الخالص وان جنحت اليه جميع الاطراف بمحض ارادتها فان ذلك كان نتيجة استخلصناها جميعنا في الابان والمتمثلة في امكانية بروز العنف بجميع تجلياته محل السلم النسبي مع القناعة أن منطق العنف قد يأتي على الاخضر واليابس وان محاولة افتكاك السلطة بالقوة أو محاولة البقاء فيها بالقوة هو ايذان لخراب ودمار شاملين قد يعصف بتلك القوة نفسها التي لن تجد شعبا تحكمه إذا ما اصطف الفرقاء وراء أطياف سياسية مسلحة.
وفي هذا الاطار اتخذت قرارات مصيرية بالنسبة الى تونس تحت غطاء التوافق لتحقيق العبور من ضفة الى أخرى مهما كان الثمن عدا العنف والتطرف.
حتى ان بعض القرارات وصفت بغير الدستورية وغير القانونية بل اصطبغت بصبغة سياسية بحتة ولكنها مقبولة من الجميع (مجتمع مدني وطبقة سياسية).
دليلنا في ذلك بعض الفصول التوافقية في دستور الجمهورية الثانية وقرار تقديم الانتخابات التشريعية على الانتخابات الرئاسية وقرار ارجاء تكليف رئيس الحكومة الجديد الى ما بعد الانتخابات الرئاسية من طرف الرئيس الجديد وليس من طرف الرئيس المؤقت.

3) التورط في التوافق:

قد توحي عبارة التورط بالفزع والخوف في قادم الايام من تداعيات هذا التوافق ولكن ليس هذا المقصود رغم كل التحفظات والمؤاخذات التي تعتري طريق إدارة الشأن العام في الوقت الحالي.
لكن التورط هو حقيقة سياسية نتجت عن استمرار التوافق الى حد هذه اللحظة رغم اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في أكتوبر 2014.
والتورّط كمصطلح لا يستهدف هذا الحزب أو ذاك في حد ذاته، بل يرمز إلى عملية معقدة في واقعنا السياسي قائمة على النفع السياسوي المحض أو هكذا يخيل للفائز به.
فهذا حزب يتصدّر نتائج الانتخابات التشريعية ومرشحه يفوز بالرئاسية يتفادى الحكم بمفرده، ويتزعم ائتلافا يشرك فيه منافسه الرئيسي، وهذا حزب يحصل على المرتبة الثانية يرفض أن يكون في المعارضة ويشارك في الحكم وفي الحكومة في توافق جديد لم يعد أساسه التوافق المحض بل هو توافق ظاهري للعموم باطنه المخفي مناورات ومكائد سياسية وكل على أهبة للانقضاض على الآخر بمجرد توفر الفرصة.
واعتقادنا أن هذا التورط الذي أدى بالحكومة الأولى (حكومة الحبيب الصيد) إلى ما آلت إليه وسيؤدي في أحسن الأحوال حسب نظرنا إلى نفس النتيجة بالنسبة للحكومة الحالية، وفي أسوئها إلى قطيعة سياسية حادة وتصفية للحسابات ا لضيقة كان مدخلها حكومة توافق ظاهري ومسارها الطبيعي شللا لمجريات الحياة السياسية ثم تحميل الآخر مسؤولية ذلك الوضع.
وما يزيد في تعقيد الأمور أن التوافق الحالي أصبح مرتبطا بمراكز نفوذ سياسية ومالية جديدة وقديمة متجددة هي على الخط تربك السياسيين المحترفين سواء في علاقتهم ببعضهم البعض اوحتى في علاقة بشؤونهم الداخلية داخل أحزابهم.
علما أن التورط لم يقف عند هذا الحد بل وصل إلى المجتمع المدني ممثلا في منظمات ذات طابع اقتصادي واجتماعي ناهيك أن بعض هذه المنظمات تصرخ عاليا أنها غير معنية بالحكم والحال أن ثقلها يؤثث المشهد برمته.لكن هذا المشهد الذي يبدو في ظاهره قاتما يدعونا إلى استشراف مستقبل التوافق الذي وإن كان ضرورة حتمية بالشكل الذي أشرنا إليه فإنه يتجه نحو توافق مؤسساتي.
واعتقادنا أن الأحزاب السياسية مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى الأخذ بزمام الأمور لأنها تمثل العنصر الأساسي في المشهد الديمقراطي.
والديمقراطية تقتضي تحمل المسؤولية وتحمل أعباء الحكم وتنفيذ البرامج التي من أجلها يتم انتخاب هذا الحزب أو ذاك.
ولتحقيق مشهد مستقر تضمن فيه آليات الحكم المشروع وآليات التداول السلمي على السلطة تتجه عادة قراءة المسار التوافقي الى زوايا مختلفة.
وفي اعتقادنا أن مراجعة النظام الانتخابي قد تكون الوسيلة المثلى لتحقيق توافق جديد، هو توافق مؤسساتي نضمن فيه الحق للفائز بممارسة الحكم بجميع تجلياته الدستورية والقانونية ونضمن فيه الحق لمن لم يحالفه الحظ أن يقوم بدور المعارضة المؤسساتية من أجل إقناع الناخبين في الاستحقاقات الانتخابية المختلفة، هذا علاوة على إمكانية مراجعة الدستور إن اقتضى الحال ذلك.

 

المصدر : الشروق 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق