المغربتقارير

المغرب: بعد مشاداة مع القوات المساعدة .. مواطن يحرق نفسه بمدينة العيون

بعد مشاداة مع القوات المساعدة .. مواطن يحرق نفسه بمدينة العيون

 

حسن أشرف:

 

“المصائب لا تأتي فرادى”؛ على هذا الوقع تعيش حاضرة العيون في الجنوب المغربي خلال الأيام الأخيرة. فبعد الفيضانات التي عزلت شمال المدينة بسبب السيول الجارفة لوادي الساقية الحمراء، جاء الدور على مواطن لم يجد بُدا من إضرام النار في نفسه أمام مقر ولاية العيون.

وتفيد معطيات هسبريس بأن المواطن المعني بالأمر يدعى عبد السلام الصالحي، متزوج وأب لأربعة أبناء، يحمل “رسالة ملكية” منذ سنة 1996 توصي بتوظيفه بولاية العيون، أقدم في الساعة 11 من صباح يوم الثلاثاء  “02 نوفمبر “ على إضرام النار في جسده أمام ولاية العيون بعد مشاداة مع “مخازنية”.

ووفق مصادر الجريدة، أقدم الصالحي على إحراق نفسه أمام مقر ولاية جهة العيون الساقية الحمراء، ليصاب بحروق من الدرجة الثالثة، قبل أن يتم حمله على وجه السرعة إلى مستشفى العيون لتلقي العلاجات الضرورية، وسط تخوف من أصدقائه ومعارفه من أن تؤدي الحروق إلى حتفه.

وعلمت هسبريس أن هذا المواطن يتم نقله هذه الأثناء عبر مروحية إلى مستشفى مدينة أكادير، بعد أن تم رفض مقترح نقله إلى مراكش، بسبب السياق الذي تعيشه المدينة الحمراء المرتبط باحتضانها لمؤتمر المناخ “كوب 22”، فيما أكد معارف الرجل أنه أقدم على إحراق نفسه بسبب الظروف الاجتماعية المزرية التي يتخبط فيها منذ فترة.

الصالحي، من مواليد 1966، عانى من “فرار” زوجته بأبنائهما منذ فترة زمنية قصيرة، بسبب الفقر المدقع الذي يعيش في أتونه، بعدما تعاظم الأمل داخله بعد أن حصل على رسالة ملكية سنة 1996، موقعة من طرف ولي العهد حينها الملك الحالي محمد السادس، توصي بتوظيفه في العيون، لكن “الرسالة تم إقبارها”، تقول مصادر الجريدة.

وبعد أن اشتدت الأزمة الاجتماعية والمعاناة النفسية بعبد السلام، خاصة مع هجران زوجته وأولاده، لجأ اليوم إلى مقر الولاية للقاء الكاتب العام، تفيد مصادر هسبريس، لكن عناصر من القوات العمومية اعترضت سبيله، قبل أن يعمد إلى سكب لترين من البنزين على جسده ويشعل النار فيه.

عبد الإله الخضري، مدير المركز المغربي لحقوق الإنسان، وفي تصريح للجريدة على هذه الواقعة المؤسفة التي تعمق أحزان المغاربة بعد واقعة مقتل بائع السمك محسن فكري، قال إنها “جريمة تتعلق بإهمال مسؤولين للتوجيهات الملكية التي تروم مساعدة المواطنين”.

وأكد رئيس الجمعية الحقوقية، التي دخلت على خط إضرام الصالحي النار في جسده، أن “ما حدث دليل على استشراء الفساد في بعض مؤسسات الدولة”، محملا المسؤولية للمسؤول الذي أعطى تعليماته بمنع المواطن من ولوج ولاية العيون، وطالب بـ”التحقيق حول ملابسات إهمال الرسالة الملكية، وحرمانه من ضمان العيش الكريم”.

 

المصدر: هسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق