إصدارات

إصدار جديد للأستاذ العربي شويخة بعنوان  ”وسائل الإعلام فى تونس التحوّل الصعب من الإستقلال إى إنتخابات 2014  “

telechargement-7

 

نظمت جمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية يوم السبت بمقرها بالعاصمة لقاء لتقديم النسخة العربية من كتاب الاستاذ العربي شويخة  وسائل الاعلام فى تونس  التحول الصعب  من الاستقلال الى انتخابات 2014 وأشار الاستاذ شويخة بالمناسبة الى أن الهدف من تاليف هذا الكتاب  الصادر بالفرنسية في مارس 2015 والذى تولى ترجمته الصحفي الهادى هوى  ليس تقديم تقرير مفصل عن واقع قطاع الاعلام طيلة فترة معينة  ولا هو يقترح اصلاحات محددة للنهوض بالقطاع بل ان الهدف الاساسي منه هو استخراج اطار شامل لفهم تطورات المشهد الاعلامي التونسي انطلاقا من فترة حكم الحبيب بورقيبة وصولا الى انتخابات سنة 2014 مرورا بفترة حكم بن علي والحكومات التى تلت ثورة 14 جانفي 2011 وفق تعبيره وأضاف أن الاعلام التونسي مر بمرحلتين الاولى اتسمت بما يسمى  دولنة الاعلام  أى هيمنة الموسسات السياسية النافذة  رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والحزب الحاكم  على مختلف وسائل الاعلام والتدخل فى شوونها والضغط عليها بأشكال مختلفة مباشرة وغير مباشرة  منح الرخص  الاشهار  الطبع وذكر أن بعض فترات هذه المرحلة قامت على ثنائيات الانفتاح النسبي والانغلاق الكلي  بحيث تسود فى بعض الاحيان موجة من الكتابات المناهضة لخط الاستبداد والتعتيم وقمع الحريات وفى فترات أخرى تعود الة التضييق على وسائل الاعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية للعمل بأكثر حدة أما المرحلة الثانية فبدأت مباشرة بعد ثورة جانفي 2011 وفق تقدير الاستاذ شويخة  واتسمت بالخصوص ببروز ارادة تغيير الواقع الاعلامي من القاعدة   من الاعلاميين والصحفيين  ودون قيادة أو زعيم أو حركة تأطيرية لهذا التوجه وخلال هذه الفترة وجد العديد من الاعلاميين انفسهم امام معادلة جديدة وغير مألوفة لديهم وهي الكتابة بأكثر حرية وبأكثر جرأة وتناول مواضيع كانت فى مضى من المحرمات وخاصة دون أن يكون لهم رصيد أو خبرة أو تعود على هذا الامر وبين ان هذه الفترة شهدت عديد المحاولات من عدة اطراف لتحديد اطار قانوني وتشريعي لتطوير قطاع الاعلام تساعد خاصة على مؤسسة هذا التحول النوعي الذى يمر يه القطاع  التحول من اعلام حكومي الى اعلام تعددى  فتح القطاع اكثر امام المبادرة الخاصة وأكد الاستاذ العربي شويخة ان هذه الفترة عرفت بروز موجة من التشكيك بين العديد من الفاعلين فى المشهد الاعلامي حول بعض القضايا ذات الصلة  التعيينات فى المؤسسات العمومية  الاعتصام أمام مؤسسة التلفزة التونسية وقد تنامت خلالها التجاذبات السياسية والمهنية وبرز قطبان اساسيان  الاول محافظ ويعمل على استعادة السيطرة على وسائل الاعلام لخدمة توجهاته وخياراته  والثاني يعمل على تعزيز حرية الصحافة والإعلام وفى هذا الاطار رأت النور الهيئة الوطنية لإصلاح الاعلام والاتصال والتى كانت استشارية بالأساس واشتغلت كثيرا على تشخيص واقع القطاع وأدائه ورصد الصعوبات التى يتخبط فيها ومن ثمة بلورة مجموعة من التوصيات الرامية لتجاوز هذه المعوقات والنهوض بأداء وسائل الاعلام التونسية حتى تواكب هذا التحول الذى تشهده البلاد على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كذلك أحدثت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والتى كانت هيئة تنفيذية مما اهلها لاتخاذ قرارات هامة لإصلاح القطاع وأوضح الاستاذ العربي شويخة أن الاشهر التى سبقت انتخابات 2014 شهدت بروز ما يمكن تسميته ب الاستثناء التونسي   وفق تعبيره  والمتمثل أساسا فى الرباعي الراعي للحوار الوطني الذى أفضت تحركاته الى تكوين حكومة تكنوقراط وتحقيق بعض المكاسب للقطاع حيث رفعت  الحكومة يدها عن المشهد الاعلامي  كما أعيد الاعتبار للهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصرى وأحدثت لجنة وطنية لإسناد بطاقة الصحفي المحترف هذا اللقاء الذى حضره عدد من الاعلاميين والباحثين والحقوقيين ورئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين  مثل مناسبة تم خلالها التأكيد على ضرورة أن يتوجه اصلاح القطاع الاعلامي لوسائل الاعلام العمومية بدرجة أولى  وأن تتخذ الحكومة مبادرات بالتعاون مع الاعلاميين والهيئات المهنية لتطوير أداء القطاع دون أن يعني ذلك وضع اليد من جديد على الاعلام العمومي وعبر بعض الحضور عن مخاوفه من عودة فترات الانغلاق فى المشهد الاعلامي والتى قد تكون أكثر حدة هذه المرة نتيجة غياب روية واضحة للفاعلين السياسيين الجدد فى البلاد وأكد البعض الاخر أن الاعلام التونسي اليوم بحاجة الى صحفيين مهنيين ملمين بقواعد الممارسة الاعلامية وبضوابطها الاخلاقية والقانونية  وهو ما سيودى بالضرورة الى اصلاح القطاع ومزيد النهوض به.

 

المصدر: 24info

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق