تقاريرتونس

تونس: من ينتقد “الزعيم” يطرد…مؤشرات على “حزب ستاليني” يقوده محسن مرزوق

13122015_mohsen_marzouk

 

أحمد مروان: 

 

كما كان متوقعا، تفاقمت أزمة حركة مشروع تونس بسرعة قياسية بعد أن تفجرت الإنتقادات الموجهة أساسا إلى الأمين العام للحزب محسن مرزوق بالإستحواذ لنفسه على “صلاحيات فرعونية” كما ورد على لسان عدد من قيادات حزبه، و يبدو أن الأيام البرلمانية الأخيرة قد أنهت مسألة الحفاظ على “الإختلاف” داخل أسوار الحزب الناشئ حديثا.

الأيام البرلمانية الأخيرة لكتلة الحرة قبل أكثر من أسبوعين شهدت توترا واضحا إثر مغادرة النائب وليد جلاد لأشغالها معلنا بوضوح “فشلنا في بناء حزب ديمقراطي” موجها سيلا من الإنتقادات لطريقة تعامل محسن مرزوق مع بقية الأعضاء و النواب و القياديين و هي إنتقادات ردّ عليها الحزب و الكتلة بإقالة الأخيرة دون إستدعاءه أو الحوار معه.

شكل و طريقة إقالة النائب وليد جلاّد جعلت عددا من زملاءه النواب يفصحون عن حقيقه إنفراد محسن مرزوق بالقرار و طريقة تسييره للحزب على أنه ملك شخصي لا حزبا جماعيا و هو ما جعل النائبين مصطفى بن أحمد و منذر بلحاج علي يوجهان إنتقادات لاذعة لهذا الأخير معلنان منذ ذلك الحين أنهما ينتظران إقالتهما بنفس الطريقة و هو ما لم يتأخر.

في إجتماعها الأخير أقالت كتلة الحرة النائب منذر بلحاج علي الذي وجه إنتقادات كبيرة لمرزوق و لطريقة تسييره للحزب و ردّ عليها مرزوق بوصفه بالمصاب بـ”الحول السياسي” خاصة بعد أن كانت زوجته القيادية بالحزب سلمى الزنايدي قد رفعت قضية ضدّ محسن مرزوق لإبطال إجتماع المكتب السياسي مؤخرا.

منذر بلحاج علي إلتحق رسميا بركب المقالين من كتلة الحرة و حركة مشروع تونس و هما النائبان وليد الجلاد و مصطفى بن أحمد و إختار أن يعلّق على هذا القرار بالقول “أخاف أن يطرد  محسن يوما …مرزوق” مشددا على أن قرار الطرد تم دون احترام الاجراءات وانتقد في سياق متّصل السرية المطلقة التي تمت فيها العملية الطرد من قبل “أشخاص لا صفة لهم”، مستهزئا مما وصفه بـ”حالة الانفلات القصوى التي باتت تتخبط فيها الحركة وأمينها العام محسن مرزوق”.

بعد كلّ هذا و بعد الحديث بإطناب عن مبادئ و أهدا حركة مشروع تونس إبان تأسيسها يتّضح جليا أنها فعليا حزب “حسن مشروع” كما وصفها منذر بلحاج علي قبل إقالته و الأخطر أنّ هذا الحزب يبدو بوضوح حزبا ستالينيا بكل المقاييس يتحدّث عن الديمقراطية و إدارة الإختلاف!!

 

المصدر : الشاهد 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق