تقاريرتونس

تونس: تفاصيل علاقة ليلى الطرابلسي بحارسها الشخصي..

images

 

صباح الشابّي:

 

كنا أشرنا في مقال سابق الى شكاية كان رفعها الحارس الشخصي لنسرين بن علي ضد علي السرياطي وبن علي وكيف تم اجباره على الإستقالة من عمله لأنه لم يعلم بن علي بعلاقة زوجته ليلى بحارسها الشخصي.

“الصباح نيوز” تتورد لكم اليوم تفاصيل حصرية عن هذه القضية وقضية ثانية رفعها المسؤول عن الفرقة الخاصة بحماية الإبنة الصغرى لبن علي حليمة ضد بن علي وعلي السرياطي على خلفية اجباره بدوره على الإستقالة من العمل.

حيث أفاد الشاكي الأول وهو الحارس الشخصي لنسرين بن علي ويدعى مراد البوغانمي أنه التحق للعمل بالإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية في شهر سبتمبر 1988 برتبة حافظ أمن ثمة عيّن بالإدارة الفرعية للمرافقة سنة 1991 أين اشتغل في العديد من المصالح والإختصاصات بها الى حدود سنة 2002 أين عمل صلب وحدة المرافقة الخاصة لرئيس الدولة وأفراد عائلته بدار السلام وهي الإقامة الخاصة في قصر قرطاج، وأصبح المرافق الخاص لإبنة الرئيس سابقا نسرين بن علي ثم في سنة 2000 أصبح سائقها الخاص مضيفا أنه استراب في تصرفات زميل له يدعى العربي الخياطي كان المرافق الخاص لزوجة بن علي ليلى الطرابلسي اذ أنه في أحد الأيام اتصل به هاتفيا فرفعت ليلى الهاتف ومنذ ذلك الوقت شاع خبر العلاقة المشبوهة بين العربي الخياطي وليلى الطرابلسي بين البعض من زملائه بالمرافقة الخاصة.

هكذا حسنت ليلى الطرابلسي الوضع المادي لعشيقها

وتابع أنه في أوائل سنة 2001 أعلمه العربي الخياطي أنه سيلتحق ّ بالسفارة التونسيّة بباريس للعمل صحبة زميل لهما بعد أن تدخلت له ليلى الطرابلسي وأخبره وقتذاك عن علاقته بليلى وبأنها كانت تمكّنه من مبالغ مالية لتحسين وضعه المادي كما أخبره بأنها تدخلت لفائدته كي يعمل بسفارة تونس بباريس وذلك في سنة 2001   حتى تتمكن من لقائه بكل حرية وبعيدا عن الأعين.

وأضاف الشاكي أنه التقى بعشيق ليلى بن علي بباريس عندما كان في مهمة تتمثل في مرافقة ليلى وبناتها الى هناك فأخبره أنه يعتزم فتح مخبزة هناك مع أحد شركائه وأنه تحصّ ل على الإقامة هناك. مضيفا أنه أوائل سنة 2002 تم تعيينه في خطّة حاجب بدار السلام وهي الإقامة الخاصّة لعائلة بن علي بعد أن طلب بنفسه من ليلى الطرابلسي ذلك فقبلت.

مضيفا أنه في شهر ديسمبر 2002 تم ايقاف زميل له يدعى عبد السيد السعودي ببيت التأديب بثكنة قمرت التابعة للإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية لمدة يوم واحد واستدعي من قبل الرئيس المخلوع بن علي الذي استفسره عن مدى معرفته بالعربي الخيّاط وعن علاقات هذا الأخير ومكان تواجده خاصة بعد مغادرة هذا الأخير عمله بسفارة تونس بباريس صحبة زميل له يدعى لطفي قنديل.

بن علي يهدد أحد الموظفين بالقتل

وكشف الشاكي مراد البوغانمي بأنه تم اجبار عبد السيد السعودي على تحرير استقالة من العمل باسم المدير العام للإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية وقد أبلغه السعودي بنفسه عن كل تلك التفاصيل بالإضافة الى أن بن علي فرض على عبد السيد السعودي تحرير استقالته من العمل.

سليم شيبوب يعلم بن علي بأمر العلاقة

وقال الشاكي أيضا أنه بعد أن روى له زميله عبد السيد السعودي ما حصل معه شعر أنه معرّض للخطر مثله فاتصل من هاتف عمومي بالعربي الخياطي ليستفسره عن موضوعه مع ليلى فأخبره أن زوجة أحد أصدقائه الذي كان يعمل ملحقا ثقافيا بالسفارة التونسية بباريس أعلمت صهر الرئيس المخلوع سليم شيبوب بالعلاقة المشبوهة بين ليلى وحارسها الشخصي فأعلم شيبوب بن علي بالأمر فتحرى بن علي بنفسه في الأمر ليعرف كل التفاصيل عن تلك العلاقة وكل من له علم بها.

مضيفا أنه بتاريخ 17 ديسمبر 2002 تم استدعاؤه من قبل الإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية وتم اعلامه شفاهيا من قبل المدير العام للمصالح الفنية للإلتحاق بالقصر الرئاسي بقرطاج وتحديدا مقر الإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية، وفي حدود الساعة السابعة صباحا تم نقله من قبل رئيس مصلحة بوحدة المرافقة الى ديوان الرئيس ثم اصطحبه الى مكتب الرئيس بن علي الذي وجده في انتظاره صحبة المدير العام لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية علي السرياطي وحال دخوله المكتب شرع الرئيس بن علي في طرح عديد الأسئلة عليه منها علاقته بالعربي الخياطي ومكان اقامة هذا الأخير وسأله عن آخر اتصال هاتفي بينه وبين الخياطي فأخبر بن علي أنه يعرف العربي الخياطي بحكم أنه زميله في العمل وعمل معه لوقت طويل بنفس حصة العمل دون أن يصرح له بأية معلومات أخرى خوفا من بطشه تفاديا لما حصل لزميله عبد السيد السعودي فأخبره بن علي أنه سيتثبت في الأمر وأمره أن يرافق المدير العام لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية علي السرياطي مشيرا أنه شاهد بن علي يسدي تعليماته أمام مكتبه بصوت منخفض لعلي السرياطي اثرها أعطى السرياطي التعليمات لنقيب بالأمن الرئاسي بالتنقل الى مستودع التجهيز وأمده بزي قتال أخضر ثم نقله الى ثكنة قمرت أين تم ايقافه هناك.

مضيفا أنه بعد ذلك دخل بيت التأديب كاتب في التفقدية العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية ورئيس مصلحة الإرشاد اللذان حررا محضر بحث اداري في الغرض ثم استفسراه عن علاقته بالعربي الخياطي ومكان تواجده ثم أمضى ذلك المحضر مشيرا أنه على الساعة الثامنة مساء تم اقتياده الى مقر الإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية في القصر الرئاسي بقرطاج وتحديدا الى مكتب المدير العام للأمن الرئاسي علي السرياطي الذي وبعد اطلاعه على المحضر الذي حرر ضده اعتدى عليه علي السرياطي لفظيّا ّ وسب الجلالة وهدده بإطالة ّمدة احتجازه ببيت التأديب بثكنة قمرت قائلا له حرفيّ ا» باش نرجعوك للسيلون حتّ اش نثبتو وإلا اعمل الإستقالة متاعك وبرّا على روحك وتوفى الحكاية» إجبار الإمضاء على الإستقالة

مضيفا أن علي السرياطي اقترح عليه تقديم استقالته من العمل فوافق على ذلك خوفا من أن يطاله وعائلته أي ضرر فمكنه علي السرياطي من ورقة بيضاء فحرر عليها الإستقالة ثم وضع أمامه مطبوعة وطلب منه تعميرها والإمضاء عليها ولما تثبت فيها أدرك أنه التزم بعدم مغادرة التراب التونسي فأمضى عليها مثلما طلب منه.

انهيار عصبي

وقال الشاكي أيضا بشكايته أنه صبيحة يوم 18 ديسمبر 2002 أقبل الى منزله عون من الإرشاد الرئاسي وطلب منه تسليمه جواز سفره وبطاقة تعريفه الوطنية ولما استفسره عن السبب اعلمه أنها تعليمات رئيسه في العمل فمكنه منهما ثم بعدها أصيب بإنهيار عصبي حاد فقد اثره الوعي ولم يعد قادرا على المشي فنقله أفراد عائلته الى عيادة طبية للأمراض النفسية والعصبية فوجهه الى احدى المصحات بالعاصمة نظرا لخطورة حالته الصحية فتم ايوائه بالمصحة لمدة أربع أو خمس أيام أخضع خلالها الى الفحوصات الطبية ثم وجهه بعد ذلك طبيبه المباشر الى مستشفى الرازي ورغم أنه طبيبه المباشر طلب منه البقاء بالمستشفى لتلقي العلاج الا أنه رفض وبقي يتردد على مستشفى الرازي ومذ ذلك التاريخ لم يتحصل لا على بطاقة تعريفه ولا جواز سفره الى حدود 22 جويلية 2011 تاريخ استخراجه لبطاقة تعريف وطنية. مؤكدا أنه لم يتّصل بالإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية نظرا لحالة الخوف والذعر اللذان كان يعيشهما منذ أن أجبر على تقديم استقالته من العمل قصرا وتحت التهديد. وأكد بشكايته أنه يرغب في تتبع كل من زين العابدين بن علي وعلي السرياطي من أجل تهمة احتجاز قصرا لموظف عمومي واجباره على تقديم استقالته من العمل عنوة وتحت الضغط والتهديد وحجز وثائقه المتمثلة في بطاقة تعريف وجواز سفر. وقد تسبب له ذلك في بطالة اجبارية عان منها منذ يوم 17 ديسمبر 2002 الى أن تمت اعادته الى العمل اثر الثورة يوم 5 ماي 2011.

علي السرياطي ينفي

ونفى علي السرياطي التفاصيل المتعلقة بكيفية نقلة الأعوان او الإطارات التابعين للإدارة لعامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية الى الإدارة العامة للأمن الوطني أو الإدارة العامة للحرس الوطني يكون حسب التراتيب الإدارية والقانونية المعمول بها نافيا ما ورد بتصريحات الشاكي مراد البوغانمي ونفى أن يكون حضر بمكتب بن علي عند استدعاء مراد البوغانمي كما نفى اسداءه أية تعليمات شفاهية أو كتابية بالإحتفاظ بمراد البوغانمي بتاريخ 17 ديسمبر 2002 ببيت الإيقاف والتأديب بقمرت التابع للإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية بثكنة قمرت لأنه عسكري وحريص على تطبيق القانون. وأكد علي السرياطي أنه لم يجبر أو يلزم أي شخص على تقديم استقالته أو الزامه بعدم مغادرة التراب التونسي وبأن هذا الإجراء الأخير ليس من صلاحيات الإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية.

كما نفى علي السرياطي ما ورد بشأنه فيما يتعلق بشكاية الشاكي الثاني عبد السيّد ّ السعودي قائلا بأنه لم يرغم هذا الأخير على تقديم استقالته من العمل مشيرا أنه بالنسبة للشاكي الأول مراد البوغانمي فقد تم قبول استقالته من وزير الداخيلة وقتذاك لا من الإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية وأن الرئيس بن علي هو الأجدر بإسداء تعليماته مباشرة لوزير الداخلية بأخذ اجراء في المدعو مراد البوغانمي دون تكليفه هو بأخذ قرار في شأنه.

 

المصدر: ” الصباح نيوز” 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق