تقاريرتونس

تونس: بسبب بناية على رصيف ”المارينا” والي المنستير يهين صحفي و بحضور الوزيرة

Résultat de recherche d'images pour "‫بسبب بناية على رصيف ''المارينا''  والي المنستير يهين صحفي و بحضور الوزيرة‬‎"

 

والي المنستير يهين الصحفي الطّيب الميلي بحضور وزيرة السياحة و يطلب من الأمن ايقافه لأنه قدم للوزيرة صورا حول بعض التجاوزات بالمارينا..
و هذا ما كتبه الصحفي الطّيب الميلي:
———————————————–
حضرت مساء أمس و هذا اليوم تغطية تظاهرة ذات صيغة سياحيّة شارك في فعاليّاتها طبّاخون في المجال السّياحيّ من بعض الدّول المتوسّطيّة و من تونس و اليابان. والتي احتضنها فضاء الرّباط الأثريّ بمدينة المنستير.

و مساء أمس قمت بجولة قصيرة رفقة زميلي من مجلّة “سوار” في “مارينا المنستير” وكانت الصدمة بأن شاهدنا صاحب محلّ تجاريّ في “المارينا” يحتلّ نصف رصيف “المارينا” و يبنيه لتوسعة محلّه التّجاريّ.

هزّنا فضولنا الصّحفيّ و التقطنا صورا لهذا المشهد الفظيع. واسترشدنا من بعض الأشخاص هناك حول ما يجري من تجاوز خطير لملك الأجيال القادمة و أعلمونا أنّ المعتدي على الطّريق حصل على ترخيص من الرّئيس المدير العامّ للشّركة المشرفة على “المارينا” و بعلم من وزارة السّياحة والبلديّة.

تزامن هذا مع وجود برنامج زيارة للسّيدة وزيرة السّياحة لاختتام هذه التّظاهرة هذا اليوم. فقرّرنا طبع الصّور و تقديمها لوزيرة السّياحة آملين منها القيام بما تراه صالحا لإيقاف هذا الاعتداء على الرّصيف.

وبعد اختتام فعاليّات التّظاهرة من طرف السّيدة الوزيرة تقدّمت بنفسي و أهديتها مجلّة “سوار” و مكّنتها من الصور التي تجسّم تجاوز صاحب المحلّ التّجاريّ و احتلاله للرّصيف مؤكّدة لي أنها ستنظر في الموضوع باهتمام.

في الأثناء فوجئت بشخص أراه لأوّل مرة في موكب السّيدة الوزيرة يصيح بصوت مرتفع و مفزع جدّا موجّها كلامه لي:”علاش تمد في التّصاور للسيدة الوزيرة.وشكون انت سيادتك حتى تتجرّأ و تخاطب الوزيرة في موضوع مارينا المنستير”. آنذاك همّت السيدة الوزيرة بالانصراف لهول ما صدر عن هذا السّيد.
فسألته:”لماذا تصيح بهذا الشكل” و قلت بالفرنسيّة:
“est-ce que vous etes de la sécurité de Mme la ministre »

فأجابني بصوت مرتفع: “je suis le gouverneur »
فقلت:”حضرة السّيد الوالي أنا لا أعرف أنّك الوالي.وما هو الدّاعي لصياحك في وجهي بهذا الشكل.فأنا صحفيّ و اسمي “الطّيب الميلي” وأشتغل في المجلّة التي أهديتها للسيّدة الوزيرة.
فعلّق على كلامي بالقول:
“الميلي من جمّال”.
فقلت:”أنا أصيل جمّال و أفتخر”. فأجابني: “قلّي إلي انت من جمّال عاد” وأشار ملوّحا بيده في حركة بها الكثير من الإهانة لي و ربّما وجّه هذه الحركة لأهالينا في جمّال أيضا وهذا ما لا أتمنّاه.والتحق بموكب السّيدة الوزيرة.

في الأثناء جاءني رجل قال أنّه من الأمن و طلب مني مرافقته إلى آخر فضاء الرّباط من الجهة العليا طالبا منّي أن أروي له ما جرى مع السّيدة الوزيرة و الوالي.
ونحن في أثناء ذلك فوجئنا بالوالي يتّجه نحونا من بعيد يشقّ النّاس و يجري بشكل أثار ريبتنا و يلوّح بيديه لرجال الأمن و يصيح بصوت عال: “خرّجوه خرّجوه” مستعملا لفظ: “Dégage”

و همس لرجال الأمن “دوّروه”. رافقني رجال الأمن وبعد أن أخرجوني و كانوا مجموعة حوالي اثني عشر شخصا. سمعت أحدهم يطلب دوريّة الأمن و آخر أخذ منّي بطاقة تعريفي الوطنيّة و كان يتّصل عبر جهاز لاسلكيّ. فتحوا لي السّيارة فرفضت الصّعود و صحت في وجوههم:”إذا استعملتم القوة معي ستحدث كارثة و سأركب السّيارة بعد إجراء اتّصال هاتفيّ”.

كان اتّصالي بزميلي”زياد الهاني” الذي أعلمته بما جرى وهو رئيس منظّمتنا الوطنية لحماية الإعلاميّين.. فطلب مني أن لا أركب السّيارة … وأمام هذا الاتصال تدخّل حسب ما يبدو مسؤول أمني بلباس مدنيّ و حاول تهدئة الوضع قائلا لي:”ليس هناك موجب أو داع لمثل هذه الاتصالات الهاتفيّة.فقط إجراء أمني تنفيذا لتعليمات السّيد الوالي. و سوف لن يتمّ إيقافك.

بدأت المجموعة الأمنيّة بالانصراف.. نزل شخص من سيّارة مدنيّة تقدم نحوي وقدّم لي نفسه أنّه من “المصالح المختصّة” وطلب مني أن نتمشّى وأن أروي له تفاصيل ما جرى مع السّيدة الوزيرة و الوالي وحدّثته بكل التّفاصيل التي كتبتها إليكم زملائي و زميلاتي أحبّتي جميعا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق