تقاريرليبيا

ليبيا : “جمعة عتيقة” ،اتفاق الصخيرات بدأ ينهار لأنه لـم يحدث أي تغيير حقيقي في حياة الليبيين 

news1-732586

:

 

أكد الناشط الحقوقي الليبي جمعة عتيقة ان المجلس الرئاسي الليبي عاجز من جميع النواحي السياسية وليس لديه اية سيطرة امنية حتى لو بسيطة على منطقة تواجده اي طرابلس . وقال نائب رئيس المؤتمر العام السابق لـ «المغرب» ان المواطن الليبي سئم الوعود مؤكدا ان اعتراف المجتمع المدني بحكومة الوفاق لا اثر له في الواقع ..وأضاف انه بعد تسعة اشهر على اقرار اتفاق الصخيرات ودخول الحكومة الى طرابلس لا شيء تغير وكان هم الحكومة هو السعي المحموم الى تقلد المؤسسات المالية الموجودة في البلد رغم حالة الانهيار الاقتصادي .
واعتبر عتيقة ان المشهد الليبي يلفه الكثير من التعقيد والغموض وتداخلت عدة عوامل ساهمت في ارباك المشهد السياسي والعسكري ..وأنتجت هذا الواقع المأزوم ، ورفض تحميل المسؤولية لطرف دون الآخر ..وقال ان المسؤولية تقع بالدرجة الاولى على النخب السياسية والفاعلين الذين لم ينجحوا في ان يتعاملوا مع واقعهم الليبي بتجرد وبشعور وطني واحساس بالمسؤولية للمخاطر التي يواجهها البلد . وتطرق ايضا عتيقة الى العوامل الداخلية والخارجية والتدخلات الاقليمية التي اثبت الواقع انها دون المستوى المطلوب بل ساهم – بحسب قوله – في الارباك .

أداء البعثة الاممية:
واعتبر عتيقة ان دور بعثة الامم المتحدة بمختلف مراحلها وخاصة المرحلة الاخيرة بقيادة كوبلر ، ساهم بشكل او آخر في عدم الوصول الى توافق حقيقي . ورأى ان بعثة الامم المتحدة غلب على اداء ادوارها الطابع الوظيفي . بمعنى ان مسؤولي البعثة يتعاملون كموظفين مع القضية الليبية ويعتقدون ان بعض النقاط تصب في صالحهم ولكن عندما اصطدموا بالواقع وجدوا انها لا تحرك شيئا والتوازنات مبينة على هذه الرؤية وليس على دراسة الواقع . وأوضح انهم لا يدركون المشكلة الحقيقية التي يعيشها الناس ولا يستوعبون الشخصية الليبية بمركباتها . ولفت الى ان اعضاء البعثة تعاملوا تعاملا فوقيا وحتى ما اعتبروه انجازا وهو تشكيل حكومة الوفاق واتفاق الصخيرات بدأ يتبدد بين اصابعهم لأنه لم يحدث اي تغيير حقيقي في حياة الليبيين وأمنهم ومستقبلهم .

نحو المصالحة؟
قال عتيقة ان الليبيين هم المسؤولون اولا وأخيرا عما يحدث لان صراعاتهم بعيدة عن  الصراع السياسي بمفاهيمه ىالمعروفة والحقيقية مشيرا الى أن الصراع الموجود يرتكز على السياق نحو المصالح والارتباطات وتكتنفه اوهام شخصية بالسعي الى السلطة دون وجود أي رصيد أو خلفية سياسية أو رؤية للقضية الوطنية ومستقبل الوطن وأشار الى أن ما يحدث خلق ارضية لقبول فكرة المصالحة والسلم الاهلي والتعايش المشترك وتابع بالقول :” هذا ايضا قد يسهل قاعديا ارتفاع صوت سينتصر في النهاية رغم المعاناة وما تكبدناه من مصاعب وما وصلت إليه بلادنا من أزمات”.

وأوضح أنه قبل سنتين أو ثلاث لم يكن هناك صوت فعلا ينادي كما هو اليوم بالمصالحة بل كانت فكرة مرفوضة من بعض الاطراف التي اعتمدت المغالبة والقوة وأكد أن هناك مبادرات لتحقيق \لك وأشار الى أن اصحاب المصالح هم ال\ين يسعون بكل ما يستطيعون الى إبقاء الوضع على ما هو عليه، لا فتا الى أن هناك جهودا تب\ل وستصبح فعلا نقطة الالتقاء بين الليبيين. وأكد أن هناك محاولات للمصالحة والتوافق بين اهالي مصراتة وبين بعض الاطراف في الشرق خاصة ان عددا منهم انتبه الى وجود قوة مؤدلجة لا تريد التوافق الا وفقا لشروطها.

دور حفتر:

اشار محدثنا الى أن خليفة حفتر هو جزء من المشهد مضيفا بالقول:” لا أحد من اليبيين يختلف بأن لا دولة بلا جيش بمهامه واختصاصاته المعروفة وهو العمود الفقري للدولة ال\ي يحمي حدودها ويدافع عنها دون ان تغلبه الاهواء  السياسية أو الحزبية”.

أما بالنسبة لوجود حفتر فإن هذا واقح حب| من حب أو كره من كره فلا بد من التعامل معه لكن الكيفية تدخل ضمن اطار المصالحة والتوافق وازالة التوترات المصطنعة التي تخدم مصالح بعض الاطراف والدول الاقليمية أو الكبرى.

 

المصدر: المغرب، العدد 1572،14 أكتوبر 2016،ص20.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق