تحاليلتونسشؤون مغاربية

تونس : ملاحظات أولية حول كتاب القراءة للسنة الأولى أساسي…

Résultat de recherche d'images pour "‫بعض الملاحظات الأولية حول كتاب القراءة للسنة الأولى أساسي‬‎"

الحبيب ستهم:

بعد كتاب السنة الثانية إليكم بعض الملاحظات الأولية حول كتاب القراءة للسنة الأولى أساسي:

1-  الكتاب من تأليف ثلاثة إطارات (متفقد عام للتربية ومساعدة بيداغوجية ومعلمة تطبيق أولى)

2-  قام بتقييمه متفقد عام للتربية ومتفقدة عامة للتربية.

3- الرسوم من انجاز عمر الحداد.

4-  الكتاب تم تبويبه حسب الحروف الهجائية ولكنه يبتدئ بحرف الباء ثم يمر إلى اللام ثم إلى الميم ثم الراء ثم الدال والسين والكاف والنون ثم الفاء والتاء والقاف والحاء ثم الهمزة والطاء والزاي والواو إلى بقية الحروف والملفت للانتباه وفق أي ترتيب تم هذا التسلسل وكيف للصغير أن يحفظ الحروف الهجائية مرتبة إذا تم تلقينه إياها بمثل ما ورد في الكتاب؟

5- ميدعة البنت وكذلك الولد في الصورة في واجهة الكتاب مربعات بينما نجدها في الصور داخل الكتاب بلا مربعات بالمدرسة وداخل القسم.

6- أمّ التلميذ أحمد في الصفحة 16 تخرج هي لتستقبل مراد صديق ابنها ولكن السؤال لماذا لم يخرج أحمد ليفتح الباب فهكذا نتعلم في منازلنا؟ ثم ما هي الرسالة التي يريد إيصالها المؤلفون بوضع كتاب في يد الأم وهي بلباس رياضي (الحذاء خاصة) في ألوان غير متناسقة ؟

7-  النص في الصفحة 20 فاقد للروح وتركيبته ركيكة (اختبأ أحمد في ركن من بستان الجدة نادرة… أطلّ عليه ديك رومي كبير، فصاح.) نعم هكا النص نكتة بعد فصاح لا تعجب ولا تدري من الذي صاح الديك أم الطفل ولا نفهم ذلك إلا من خلال السطر الموالي.

8- النص في الصفحة 36 يعرض لنا التلميذة فردوس وهي تطلع صديقها.. نعم هكذا مكتوب “صديقها” فراس صور نشاطها في المدرسة وهما جالسان على كانبي في المنزل.. يعني عندنا في عائلاتنا ابن السنوات الستة يذهب إلى منزل صديقته في مثل سنه ونترك انتمائه العربي الإسلامي لهما الطابلات بين أيديهم لوحدهما كما في الصورة… تذكرت حادثة التحرش في المنستير من طرف صديق العائلة.

9- الصفحة 40 الصورة بها الأم جالسة على الكنابي بلباس رياضي “جوكينغ” والطفلة جاهزة للذهاب إلى المدرسة ولكن تأملوا في النص : الطفلة تقول “أمي المطر يهطل والماء يغمر أنحاء الحي! كيف أذهب إلى المدرسة الآن ؟،، فتجيبها الأم “البسي معطفك يا سناء. لقد بدأ السحاب يتبدد. سيكفّ المطر عن النزول بعد دقائق”… يا أصدقاء من يجد ترابط ومنطق في إجابة الأم؟

10- الصفحة 48 نصّ متفكك وغير مترابط فبعد نزول الثلج يأخذ الأب العائلة إلى الحقل ثم يتركهم ويعود إلى المدينة بحجة هناك أطفال بحاجة للدفء… غياب للروابط وتسلسل الأفكار.. كما أن السيارة التي بالصورة توحي بثراء كبير وليس كل أبنائنا لهم هذه العائلة وتلك السيارة.

11- المشهد الوارد بالصفحة 104 وعنوانه “في المصيف” أتحفنا المؤلفون بصورة البنت والأم على الشاطئ “بالبيكيني” قطعتين سباحة فقط.. هل أن ذلك اللباس هو السائد والطاغي في العائلات؟ لماذا يصدم المؤلفون أبناءنا بمثل تلك المشاهد ؟ في كتب ممولة من المال العام.

12- مثل كتاب السنة الثانية تغييب كامل لكل ما يشير للطفل إلى انتمائه لمحيطه التونسي العربي الإسلامي والعائلي فبقدر ما تعلم في العائلة “الحمد لله – بارك الله فيك – بسم الله – ربي يشفيك – ربي يستر – العلم لله – الله أعلم – الله ما أحلى هذه اللعبة… إلى آخره” فإن الكتاب جاء خاليا من كل ذلك بلا روح.

هل هذا إصلاح أم تجفيف ؟؟؟

بعد أن باعهم أمس واليوم صباحا كتب السنة الأولى والثانية أساسي، المركز الوطني البيداغوجي فرع نابل يتصل بأصحاب المكتبات ويطلب منهم عدم بيع تلك الكتب إلى حين إشعار آخر ودون ذكر السبب كما توقف المركز هو الآخر عن بيع تلك الكتب…

___

ملاحظة: المتصفح لكتاب القراءة للسنتين يلاحظ غياب الخصوصية التونسية وفقدان تام لما يشير للهوية ولما يعزز الانتماء العربي الإسلامي وانفصام وقطع مع الخطاب العام الذي يتلقاه الطفل في محيطه المنزلي والعائلي من مثل (فتح الله عليك – بارك الله فيك – الحمد لله – لله درّك يا أبي – أنعم الله عليك يا أمي – حفظك الله – الكعبة الشريفة – بيت المقدس – فلسطين – المدينة المنورة – الصلاة – الآذان – الحياء – الحشمة – بر الوالدين…) فلو أبدلنا الأسماء وترجمنا الكتب إلى لغات أخرى لما عرفنا أنهم كتب قد تم إعدادها لتونس القيروان وحنبعل وطارق والزيتونة ومحرز ابن خلف وابن عرفة وبن عاشور والشابي…

أين مدير البرامج بوزارة التربية من كل هذا ؟؟؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق