تحاليلتونس

تونس: خطاب السيد يوسف الشاهد ، تشخيص صحيح ولا حلول

 

Résultat de recherche d'images pour "‫مقداد إسعاد‬‎"

مقداد إسعاد :

  لعل أهم ما فيه التذكير بمعضلة تونس الأولى، وهي اقتصادية بامتياز، بعد 5 سنوات من ثورة لم تجد لها بوصلة. وتتمثل في عجز مركب في الميزانية وفي ميزان المدفوعات. عجز مركب لا تقوى عليه الا الاقتصاديات الكبيرة، التي تعود الى تراكمات الثروة لديها والى عوامل جيوسياسية، هي غير متوفرة لتونس. حول هذا الضعف الاقتصادي الكبير تتراكم اشكالات اجتماعية وسياسية وأمنية، تطبق سلبا على الوضع وتسد الأفق. مما يجعل الحل يستوجب مقاربة جديدة لممارسة السياسية أصلا.

أحسب أن المدخل الأنجع ولعله الوحيد للإصلاح في تونس يكون في قراءة جي واستراتيجية صحيحة لبلادنا، وهي تمتلك أقوى ورقاتها متوسطة مغربا عربيا يمتلك كل مقومات النهضة، ولا نهضة فيه، بل لا ذكر له اصلا في خطاب رئيس الحكومة المقترح. كنت أنتظر من السيد الشاهد أن يخصص للمغرب العربي وزارة مستقلة بذاتها ويدعمها بفريق من اقوى أبناء تونس. تونس بطاقاتها البشرية الكبيرة وبخبراتها الادارية والتسييرية حيثما استدارت شرقا (ليبيا) أو غربا (الجزائر) تجد جزانا من الطاقة، وسوقا وطلبا من جيرانها على خبراتها. هذا وحتى لو توجهت تونسنا شمالا وقد جعلتها حركة التكتونيك أقرب نقطة افريقية من أوروبا النامية، لوجدت ايضا ان لها ما تفيد وتستفيد ولعل أهم نقاط قوتها تلك الجالية المغاربية بتعداد 9 ملايين محبا لتونس متناغما معها مصيرا وثقافة.

أغفل السيد الشاهد كل ذلك وعب في خطابه من معين “وراء أطلسي” ينم عن قصر في الرؤيا وولاء فكري بل ترسب ذهني مقيت له ولمن عينه. وسكت عنه بل ودعمه الفاشلون ممن وثق بهم الشعب بعد الثورة ولم يجد لهم عزما.

سيد يوسف الشاهد لا اسمح لنفسي ان لا أتمنى النجاح لحكومة تونس في سري أو علني، لكن واجبي كمواطن مسئول يحتم علي أن أنبه شعبي حتى لا يضيع سنة أخرى في وهم نجاح حكومات فارغة. ولا اظن حكومتك ستعمر أكثر من سابقاتها.

سيد يوسف الشاهد كمواطن تونسي أرفض أن أمنحك ثقتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق