تحاليلتونس

لعبة الكراسي… في صراع السلطة والمعارضة

صابرين حمروني * :

 

حسب رأيي الخاص لا فرق بين الأحزاب الحاكمة والأحزاب المعارضة في بلد ديمقراطي لكن تبقى هذه الأخيرة تسعى الى إصلاح أخطاء الأحزاب الحاكمة التي تكون بقصد أو بدون قصد وتقديم حلول بديلة كمقترحات لصياغة مشهد سياسي يتميز بالتشاركية. وفي جانب آخر نجد الشعب الذي قدم صلاحيات الحكم لأحزاب معينة ولم يقدمها الى احزاب أخرى وقد استثمرت الاحزاب الحاكمة اصوات الشعب لغايات لا تهم المواطن الغير متحزب ولا العائلة المحدودة الدخل ولا الشاب العاطل عن العمل ولا ذوي الاحتياجات الخصوصية ولا الطبقة الفقيرة والمهمشة بصفة عامة فتبقى غاية الاحزاب الحاكمة مقتصرة على ممارسة الحكم والقيادة السياسية. فالسلطة هي هاجس كل السياسين والاحزاب لكن وللاسف لا يمكن ان نجد كل الاحزاب المترشحة للانتخابات تحكم بلدا ما بنفس الدرجة اي باصوات متقاربة وعالية فسنجد حزبا او اثنين يمتلكان أعلى نسبة تصويت لان الواقع الانتخابي يفرض علينا ذلك فتبقى المساحة الاكبر للاحزاب المعارضة وهم مجموعة من الافراد الذين يختلفون مع الحكومة ولم ينجحوا في الانتخابات ان شاركوا فيها حتى المستقلين سياسيا يعدون من المعارضة فالمعارضة تنتهي عندما يمتلك الحزب زمام السلطة فيقول عالم الاجتماع الالماني «ماكس فيبر» في هدا السياق «كل من يمارس السياسة يطمح الى السلطة « اذا فالدورة السياسية لكل حزب لا تخلومن مرحلة المعارضة التي تلعب دوراهاما في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لكن السؤال المطروح هوالى اي مدى يمكن للاحزاب المعارضة ان تنجح في معارضتها للاحزاب الحاكمة وان تفشل بنجاحها في الانتخابات التشريعية يوما ما وصعودها الى السلطة وهذا الواقع المؤسف وقعت فيه تونس بعد انتخابات 2011 بعض الشيء وملحوض جدا بعد انتخابات 2014 بمعنى آخر مدى نجاح كل حزب حاكم امام مواجهة الازمات المتراكمة التي وجدها عند صعوده لسلطة وازمة المجتمع الفقير سياسيا حتى أننا نجد احزابا لا تقدر على صنع قرار سياسي فاعل لانقاد البلاد والمجتمع من ازمة ما فالوعود التي تقدم في الحملات الانتخابية والمنابر السياسية والاجتماعت الشعبية لا نجدها الا على ورق لتحقيق غاية -لانتقال من المعارضة الى الحكم- فالسياسة تختلف بين التنظير والممارسة كثيرا والواقع يؤكد ذلك.

المصدر : الشروق 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*– ص.ح (طالبة مرحلة ثالثة)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق