تونسدراسات

المشهد السياسي المتحرك و تطوّراته المحتملة

 

علي عبد اللطيف اللافي

 

 

            عرف المشهد السياسي تغيرات جذرية منذ انتخابات 26 أكتوبر 2014، بل أن تلك الانتخابات قد أحدثت رجات مدوية لدى عدد من الأحزاب والائتلافات، حيث أن المتغيرات أصبحت نوعية بعد أقل من سنة على تشكيل حكومة الصيد أو ما يعرف بحكومة “التعايش الوطني”، و هي الحكومة التي ستشهد تغييرات هيكلية ونوعية خلال الأيام القادمة، كما بدا واضحا وجود ملامح عديدة لكل المتابعين لإعادة تشكّل هذا المشهد بشكل مغاير ونوعي على ما كان عليه منذ أسابيع، خاصّة في ظل انكفاء أحزاب وتصدع في أحزاب أخرى على غرار التصدع الجاري وغير المسبوق في نداء تونس، إضافة إلى  ظهور ائتلافات وأحزاب سياسية جديدة على غرار الإعلان عن تأسيس حراك تونس الإرادة بقيادة رئيس الجمهورية السابق المنصف المرزوقي…

ومن الواضح أن المخاض سيبقى مُستمرا خلال الأسابيع والأشهر القادمة وسيتزامن ذلك مع المتغيرات الدراماتيكية اجتماعيا إضافة للتطورات الجارية إقليميا وخاصة في القطر الليبي الشقيق بعد البدء في تشكيل حكومة التوافق بقيادة فائز سراج، فأيّ مشهد يُمكن تصوّره بعد التحوير الوزاري الوشيك؟

1 وقائع وفسيفساء العائلات والاحزاب السياسية: 

  • التيار الاسلامي: رهانات عديدة وصعبة:  

 

          واقعيا وفي ظل المتغيرات وتسارع الأحداث في سوريا ومصر وليبيا واليمن والخليج، سيبقى التناغم بين النهضة وبقية المكونات المختلفة معها أمرا لا مفر منه ذلك أن الإسلاميون ينقسمون إلى تيارات وأحزاب وجماعات تبدو غير متجانسة في الغالب، وتُعبر النهضة عن التمثل السياسي للتيار الإسلامي في تونس، وهو ما سيساعدها في تجذير مقولاتها والتمسك بالريادة وطنيا وعربيا وإسلاميا…

 أما التيارات السلفية فهي مُتنوّعة التركيبة مختلفة الرؤى في موقفها وانسحب أغلبها من الساحة بعد تورط الفصائل الجهادية في الإرهاب اختيارا منها أو عبر اختراقها وتوظيفها من أطراف داخلية وخارجية…

وعمليا يبقى التيّار الإسلامي قادرا على تجاوز اختلافاته وتناقضاته لطبيعة المرحلة الراهنة، و ستعمل النهضة على مزيد تلمس واقع سياسي متقلب يوميا وطنيا وإقليميا وتحويل الشراكة والتوافق إلى خيارين دائمين وإقناع الأنصار والخصوم والخارج بأنها مرنة ومتطورة وحداثية وأهل للشراكة وللحكم،  كما ستحاول التواصل مع كل الإسلاميين ( حملة الأخوة والتواصل مثلا لا حصرا)، للحفاظ على امتداد شعبي في حد أدنى على الأقل للمحافظة على قاعدتها الصلبة من الناخبين الموالين لخياراتها العامة ولكسب رهان المحليات القادمة كأفق مرحلي، ورغم التباين في قراءة التطورات بين مختلف قياداتها السياسية فالنهضة ما زالت قادرة على مفاجأة خصومها السياسيين في مواقع مختلفة ولها القدرة على مُلاعبتهم بغض النظر عن طبيعة التطورات والمتغيرات…

 أما النهضة كحزب وكتنظيم ورغم أنه ظل منضبطا ومتماسكا تنظيميا وسياسيا، فان أهم الأسئلة المطروحة هي، هل سيحافظ مُناضلوه ومُناصروه بالضرورة على ذلك؟، وهو ما ستجيب عنه نتائج أشغال مؤتمر مارس القادم، وهو سؤال تفرضه طبيعة النقاشات في مؤتمرات المحليات الجارية حاليا، ذلك أن المعطيات تبين اختلاف القراءات  لأداء الحزب تجاه أنصاره ومناضليه وخصومه وشركاء الوطن، أو نتيجة عوامل أخرى عديدة و سيكشف المؤتمر وطبيعة التطورات القادمة تناقضات تمكّنت القيادة التاريخية من تجاوزها في المؤتمر السابق و أيضا طوال الفترة السابقة خاصة بعد أن لوح العديد من القياديين بالاستقالة في أكثر من مناسبة وان بطرق هادئة وحضارية مُقارنة ببقية التنظيمات والأحزاب…

وخلاصة، يُمكن القول أن النهضة لعبت باقتدار خلال السنوات الخمس التي تلت فرار المخلوع ونجاح الثورة في أولى مهامها، وأنها استطاعت مجاراة التطورات والخصوم خاصة وأن هؤلاء الخصوم قد قدموا عديد الخدمات الجليلة والمجانية من حيث لا يعلمون …

  • القوميون : فشل المحاولات المتكررة للتوحيد:  


   أثبتت السنوات الخمس الماضية أن التنظيمات القومية في تونس بمختلف توجهاتها مُرتبكة سياسيا في قراءة الوضع الراهن، كما أنها تخوض دائما نقاشات عديدة انتهت في أكثر من مرة بدون نتيجة، بل أن قيادات قومية أكدت في أكثر من مرة أن ما يربك القوميين باستمرار هو وضع أنفسهم في وضع تجاذب بين الإسلاميين واليساريين فلا هم شكلوا قطبا مُستقلّا عن الطرفين ولا تحالفوا بشكل نهائي مع هذا أو ذاك …

والمشكل الأساسي اليوم بالنسبة للقوميين هو عدم قُدرتهم على توحيد شملهم وعدم التمايز البناء بين مختلف المكونات والتموقع بين اليسار والإسلاميين بحيث لا يقع توظيفهم من هذا الطرف أو ذاك أو على الأقل وفي حد أدنى قيادة الجبهة الديمقراطية الاجتماعية وهو ما فشلوا فيه أيضا …

 كما أنّ طبيعة التطوّرات الإقليمية ستؤثر على واقع وتطور التيار القومي خلال المرحلة المقبلة وخاصة ما يحدث في سوريا ومصر (توحيد تنظيمين ناصريين أخيرا) وليبيا، فهل سيتطور القوميون في تونس وبناء على أي أولويات وأي اصطفاف؟

  • اليساريون: تخبط وبحث عن أفق جديد:

تميز واقع اليسار التونسي بعد انتخابات 26 أكتوبر 2014 بالغموض إذ تكرّس التشتت داخل أقصى اليسار و بينه وبين بعض مكونات يسار الوسط، ففي أقصى اليسار  أصبح هناك جدل حول مستقبل الجبهة الشعبية، والتي تراجع فعلها وحضورها السياسي رغم تقديمها لمبادرتين تشريعيتين في المجلس النيابي، فهي لم تعد تضم سوى حزبين بعثيين أي حركة البعث و حزب الطليعة،  و حزب العمال  و حزب الوطد الموحد وبعض أحزاب وسطية صغرى، بل أنه وقع تجميد حزب القطب(بقيادة رياض بن فضل) نتاج لقائه بأمين عام حركة النهضة، بل أنّ البعض حتى من داخلها يرى أنّها أصبحت مُجرد فضاء أوسع لحمّة الهمامي وحزب العمال وستُحدد الأسابيع القادم طبيعة رهاناتها المستقبلية ومدى التجانس داخل مجلس الأمناء  و مدى تماسكها السياسي والتنظيمي وأي خيارات سياسية من الممكن أن تحددها لنفسها خاصة وأنها طرف مهم داخل المعارضة في المجلس النيابي، وما يحير في الجبهة هو طبيعة خطابها السياسي، على غرار اعتبار حمة الهمامي أن حزب المرزوقي الجديد، هو جزء من حركة النهضة وهو ما لا يقبله حتى سياسي مبتدئ…

و الخلاصة أن مستقبل اليسار وتحديدا أقصى اليسار مرهون بضرورة أن يتمكن اليساريون من تجاوز حالة التشرذم والانقسام داخل كُل مجموعة سواء تنظيميا أو سياسيا وبضرورة اعتماد منهج يتّسم بواقعية وفاعلية في التفكير وفي النضال، واعتماد أساليب جديدة لتجديد بُنية الأحزاب اليسارية والتي بقيت نُخبوية، و الأمر يتطلب الاقتراب الفعلي من المحيط الجغرافي والاجتماعي للفئات الشعبية، و الإقلاع عن منطق شيطنة الخُصوم السياسيين، والمطلوب أيضا قطع  بعض الخطوات الأخرى بعيدا عن التمسك بالحرفية أو ما يسميه البعض بالدغمائية الإيديولوجية والتناقض بين الخطاب والفعل السياسي …

كما أن العلاقة بين الجبهة وباقي المكونات اليسارية بقيت تسودها شوائب عدة وسيزيدها حزب مرزوق الجديد في 10 جانفي القادم، تعقيدا خاصة وأن اغلب الملتفين حوله هم من قيادات اليسار في العقود الماضية على غرار الطاهر بلحسين ومصطفى التواتي رغم ترويج البعض أن الحزب سيترأسه عبد الرحيم الزواري، ولعل رسالة مصطفى القلعي لمرزوق، فيها أكثر من معنى وتدل على أشياء عدة في مستقبل العلاقة بين الطالب اليساري السابق ومدرسته الفكرية التي يقول أنه غادرها منذ بداية التسعينات حسب تصريحاته …

 

  • التجمّعيون والدساترة: بحث عن التوحّد المفقود:

رغم تعدد الأطراف الدستورية والتجمعية المختلفة (نداء تونس بعد التطورات الحاصلة داخله – الحركة الدستورية – المبادرة الوطنية الدستورية – الدستوريون الأحرار- وجوه تجمعية تحاول العودة  عبر تواصل مع الزنايدي وآخرين من أصحاب لقاء نزل “أفريكا” في أكتوبر الماضي)، ورغم الخلافات وما آلت وستؤول إليه  في نداء تونس، فان استراتيجيا الأحزاب التجمعية المتلحفة باللافتة الدستورية بمختلف مكوناتها أفرادا وأحزابا وقوى مالية تعتمد على التلاعب بالمشهد السياسي بعد فشل اللعب على أوتار الأمن والإعلام منذ أكثر من 4 سنوات إلى جانب البُعدين الاجتماعي والمالي، و ستسعى في الأشهر القادمة إلى تدويل الوضع عبر توظيف مقولات “البورقيبية” أو “الدستورية” و الادعاء “أن الثورة التونسية لم تحقق شيئا بالفاعلين السياسيين الجدد”…

 على أنه يبقى واردا المحاولة مجددا من أجل تكريس ما يسموه بالعودة القوية عبر السعي لتكوين ما سموه الجبهة “الدستورية” بعد فشلهم في ذلك مرارا وترك ورقة الالتحاق مجددا بنداء تونس في صورة عدم نجاح فكرة الجبهة وانتظار النتائج النهائية والأخيرة لصراع شُقّي النداء (جربة – الحمامات).

أما النداء كحزب فستبقى الخيارات داخله مفتوحة على مصراعيها ومن المنتظر أن تؤول إما للتوافق المرحلي على الأقل في انتظار المؤتمر التأسيسي على الأقل مع جزء من شق قمرت (أو بالأحرى الحمامات)، وهو ما سينعكس آليا على المشهد السياسي ككل وعلى استراتيجيا الدساترة والتجمعيين وخاصة إذا ما ترأس الزواري فعلا الحزب الجديد والذي تؤكد التسريبات أنه سيُسمى بـــــــ”بناء الوطن”…

  • الأحزاب الوسطية: التعدد والاختلاف:

رغم أن «الوسطية” في تونس قد تحولت إلى حصان طروادة، إلا أنه يمكن تصنيف العديد من التحالفات بالوسطية:

أ-يسار الوسط:

وهو المتكون من الحزب الجمهوري (بقيادة نجيب الشابي) الذي يتخبط في كل الاتجاهات، حيث أصبح حزبا هامشيا بعد أن دفع ثمن تغير مواقفه في كل المراحل التي أعقبت الثورة، وهو ما جعله يسعى منذ سنة لبناء الجبهة الديمقراطية الاجتماعية، وهي جبهة متعثرة وتسعى لكسر الاستقطاب، أما حزب المسار فقد خفت نجمه مقارنة بباقي المكونات السياسية بعد عدم حصوله على أي مقعد ونتاج مواقفه الأقرب للحقد الإيديولوجي…. كما يضم يسار الوسط أحزاب صغيرة هي أقرب لليسارية منها للوسطية …

ب– وسط اليمين:

وهي أحزاب قيمت تحالفاتها طوال السنوات الخمس الماضية بناء على قراءة الواقع من زاوية الفرز السياسي،  ولذلك خفت بريقها بعد أن تعددت محاولات التوحيد بينها على مدى 4 سنوات، سيبقى تأثير هذه الأحزاب مرحليا ومرتبطا بعوامل غير ثابتة، بينما من المنتظر أن يستطيع حراك تونس الإرادة أن يحدث تطورا في المشهد السياسي ويفتك جزء من مواقع الأحزاب الوسطية بل أنه  سيعمل إلى استعادة بعض قيادات غادرت المؤتمر، كما سيكون قادرا على استقطاب شباب و إطارات عدة لا ترغب في الالتحاق بالنداء أو النهضة أو بالتنظيمات اليسارية أو القومية …

أما مستقبل حزبي آفاق تونس والاتحاد الوطني الحر فهو رهين قُدرتهما على تجاوز النخبوية وعدم الارتكاز فقط على المالي دون غيره لان النجاح مستقبلا وفي ظل التطورات النوعية الحالية في المشهد السياسي يرتبط بعقلية تقديم برامج بديلة وكسر الاستقطاب الثنائي….

 ج –تحالفات أخرى:

نظرا لتعدد الأحزاب وما آلت إليه نتائج الانتخابات السابقة وأمام تعدد الأحزاب عدديا (أكثر من 200 حزبا تقريبا من بينها 25 فقط تنشط إعلاميا وسياسيا)، ستواصل الأحزاب الوسطية والليبرالية العمل على بناء انصهارات أو اندماجات أخرى إلا أنها إعلاميا ستبقى بعيدة عن الأضواء والقدرة على التواصل مع المواطنين وإقناعهم بمقولاتها وبرامجها إن وجدت برامج أصلا مغايرة على ما تطرحه الأحزاب التي لها حاضنة جماهيرية …

 

2- أي مستقبل للمشهد السياسي في أفق2016؟

 

              لا شك أننا في تونس مازلنا واقعيا في المرحلة الانتقالية، ومن البديهي أن المراحل الانتقالية تتميز بسرعة التحولات التي تمس المشهد السياسي خاصة من حيث تعدد المحطات فمن محطة إلى أخرى تُعيد الخارطة الحزبية التشكل، فتظهر أحزاب وتحالفات جديدة وتختفي أخرى وتجرى و بشكل كبير وموسع عددا من الإنصهارات وعمليات دمج، بينما ستتفكك أحزاب أخرى بناء على النتائج والترتيبات والمتغيرات الإقليمية والدولية…

وعلى عكس ما يعتقده البعض من أننا على أبواب ما يشبه مرحلة الاستقرار السياسي والحزبي وأن التوازن الموجود اليوم سوف يستقر مع بعض التعديلات الطفيفة، فان الواقع هو أننا مازلنا بعيدين عن الاستقرار النسبي للمشهد الحزبي لأن مجال الممكن مازال كبيرا في تونس، فاليوم لدينا حكومة تعايش وطني تتكون من رباعي في الحكم، وكل حزب داخله يتغير ويتطور وتختلف القراءات داخله فكريا وسياسيا وتنظيما ….

كما أن المعارضة تتسم بالفسيفسائية و وهي معارضة جزء منها معارضة نيابية مقسمة بالتوازي بين التحالف اليساري المعروف باسم “الجبهة الشعبية” وجملة من الأحزاب لا يكاد يجمع بينها شيء كبير سوى أنها تحاول أن تشكل مبادرات وجبهات سياسية أقرب للافتراضية ( الجبهة الديمقراطية الاجتماعية – الجبهة الوطنية الديمقراطية – الجبهة الدستورية )، وهو ما قد يُعطى عمليا لحراك تونس الإرادة موقعا في الساحة السياسية المعارضة نتاج عدم وجود حراك فعلي يستقطب الشباب و الإطارات، بل أن قراءة عددية تؤكد أن ما يقارب بين 300 ألف و 800 ألف مواطن يبحثون فعليا عن حزب يجيب على تساؤلاتهم و يتماهون معه في رؤيته للقضايا المحلية والوطنية والإقليمية…

ولا يختلف اثنان في أن المشهد الحزبي الذي أفرزته الانتخابات التشريعية الفارطة مصحوبا ومتماه بمشهد مواز أفرزته الانتخابات الرئاسية والتي تميزت بحدّة الاستقطاب الثنائي لشخصين ومشروعين ونمطين مختلفين ولكن المتغيرات قلبت   ذلك المشهد الجديد بطبيعته نتاج طبيعة التحالفات التي جرت من بعد مما أربك حسابات البعض من السياسيين في تماه مع التطورات التي جدت في تونس وفي العالم العربي سنة 2015 …

والواضح أن أحزابا كانت توسم بالكبيرة وكانت مرشحة للعب دور محوري في الحياة السياسية وجدت نفسها على الهامش بصفة شبه كلية بل وتبحث من جديد على موطأ قدم على غرار التكتل والجمهوري تيار المحبة الذي أكثر زعيمه من الشعبوية السياسية، فيما حاول المؤتمر ومسانديه لتغيير الشكل والإطار وبناء على تقييم للعودة من جديد وكسب أنصار ليسوا بالنهضويين ولا الجبهويين ولا الندائيين….

وما يزيد في تعقيد هذا المشهد هو غلبة التنافس على أحزاب المساندة وعلى أحزاب المعارضة كذلك، فالرباعي المكون للحكومة والمساند لها ورغم تأسيسه لتنسيقية عليا بين قياداته اجتمعت دوريا ولم تتعطل إلا بعد الانقسام الحاد في حركة نداء تونس، بل أن التنافس غالب على مكوناته فالنداء مازال حذرا تجاه النهضة وآفاق تونس، كما أن النهضة خلال سنة 2015 كانت تريد أن تكون شريكا في الربح ومعفاة من الخسارة وهو ما وعت أنه أصبح صعبا بعدما جد في صفوف حليفها الندائي….

 أما آفاق فهو كان يريد أن يخرج كالفائز الأكبر من تجربة الحكم إلا أن الرياح لم تجري كما يشتهي ياسين إبراهيم ورفاقه، في حين سعى الرياحي إلى مزيد التمركز حتى لا يحصل له ما حصل للعريضة الشعبية…

 والخلاصة أن أحزاب الحكم بحثت جميعها عن الخروج من تجربة الحكم دون خسارة تذكر وهو ما انتبه له رئيس الحكومة الحبيب الصيد وسيجسده من خلال التحويرات التي ينوي إدخالها على فريقه الحكومي، بينما بقيت المعارضة بدون استراتيجيا نتاج صراع مكوناتها ونبذها لبعضها فكرا واصطفافا…

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق