الجزائر

بعدما قوبل بالرفض لعدة مرات ملف حزب البعث الجزائري على طاولة وزير الداخلية

 

جمال الدين- ز  / جريدة الجزائر

 

    قدم الأعضاء المؤسسون لحزب البعث طلبا جديدا لوزارة الداخلية والجماعات المحلية بهدف الحصول على اعتماد لحزبهم بما يسمح لهم بممارسة نشاطهم السياسي وفق ما تقتضيه قوانين الجمهورية الجزائرية، مؤكدين أن حركة البعث، حركة سياسية نضالية وجدت في الجزائر قبل ثورة 1954 المباركة. وقد انخرط أعضاؤها جميعا في صفوف جبهة التحرير الوطني استجابة لنداء أول نوفمبر التاريخي.

وجاء في بيان الأعضاء المؤسسين لحزب البعث الجزائري، انه بناء على القانون العضوي رقم 12-04، المؤرخ في 12 جانفي 2012، والمتعلق بالأحزاب السياسية، نشعركم بأننا تقدمنا في سنة 2011 بطلب تأسيس لحركة سياسية اسمها ”حركة البعث الجزائرية”، وقد رفض طلبنا من طرف الوزارة الوصية، ورفعنا دعوة قضائية أمام مجلس الدولة، حيث كنا نحن المؤسسين غير مقتنعين بحيثيات تأسيس الحكم ومبررات الوزارة ، فقد كيّفت السلطة الوصية أمام مجلس الدولة في الدفاع عن قرار رفضها ببعض مواد القانون التي تمنع منح الاعتماد للأحزاب، وهو تكييف غير متطابق مع مبادئ الحركة وأهدافها. وأضاف الأعضاء في ذات البيان، انه بمراجعة وثائق الحركة يتأكد ان حركة البعث الجزائرية في مبادئها وأهدافها متطابقة مع نص القانون، فهي حركة تهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية والمحافظة على الثوابت وقيم ثورة نوفمبر المجيدة وتؤكد مبادئها التي تنصّ على الديمقراطية والسلمية في ممارسة العمل السياسي، والتداول السلمي على السلطة، وهي أيضا مستقلة تنظيما عن أي تنظيم آخر، سواء في الداخل أو في الخارج.

وفي هذا السياق، يرى الأعضاء المؤسسون بأن حرمان حزب ناضل من اجل الاستقلال وبناء الدولة والانتقال بالجزائر إلى حالة الديمقراطية، من ممارسة حقّه الدستوري في العمل السياسي العلني، أسوة ببقية الأحزاب الجزائرية الأخرى، يجعل البعثيين لا يستصيغون قرارات الداخلية ولا المحكمة، ويعتبرون ذلك إجحافا في حقّهم وفي حق الديمقراطية في الجزائر وفي حق الحركات السياسية الوطنية المشهود لها بالانضباط والرزانة في التعامل مع الأحداث.

ومن هذا المنطلق جدد الأعضاء طلبهم مع تغيير الاسم، من حركة البعث الجزائرية إلى حزب البعث، مؤكدين ان حركة البعث، حركة سياسية نضالية وجدت في الجزائر قبل ثورة 1954 المباركة. وقد انخرط أعضاؤها جميعا في صفوف جبهة التحرير الوطني استجابة لنداء أول نوفمبر التاريخي، وتبوأ بعضهم مراكز قيادية متقدمة في صفوف الثورة وبعد الاستقلال، ولهم إسهامات سياسية وفكرية كاتجاه عروبي داخل جبهة التحرير، وإسهامات مشهود لهم بها أيضا في بناء الدولة كأفراد ولقد استمر نضال البعثيين منذ الاستقلال كتنظيم مستقل عن الجبهة، وله قواعد نضالية على المستوى الوطني، ومواقف سياسية ونضالية من اجل الانتقال بالجزائر إلى حالة الديمقراطية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق